هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله به منهم ، أرأيت بني
المطلب أعطيتهم ومنعتنا ؟ وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة . فقال : "
إنهم لم يفارقوني - أو : لم يفارقونا - في جاهلية ولا إسلام وإنما هم بنو
هاشم وبنو المطلب شئ واحد " وشبك بين أصابعه ، ولم يقسم رسول
الله لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من ذلك الخمس شيئا كما قسم لبني
هاشم وبني المطلب ( 1 ) .
ومن العزيز على الله ورسوله أن يعطى سهم ذوي قربى
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لطريده ولعينه ، وقد منعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقومه من الخمس ،
فما عذر الخليفة في تزحزحه عن حكم الكتاب والسنة ، وتفضيل رحمه
أبناء الشجرة الملعونة في القرآن على قربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين
أوجب الله مودتهم في الذكر الحكيم ؟ أنا لا أدري . والله من ورائهم
حسيب ( 2 ) .
أخرج أئمة الصحاح من طريق أبي سعيد الخدري قال : أخرج
مروان المنبر يوم العيد ، فبدأ بالخطبة قبل الصلاة ، فقام رجل فقال : يا
مروان خالفت السنة ، أخرجت المنبر يوم عيد ، ولم يكن يخرج به ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 3 / 1143 ح 2971 ، الأموال : ص 415 ح 843 ، 844 ،
سنن البيهقي : 6 / 340 ، 342 ، سنن أبي داود : 3 / 145 - 146 ح 2978 -
2980 ، مسد أحمد : 5 / 36 ح 16299 ، المحلى : 7 / 328 المسألة 949 .
( المؤلف )
( 2 ) الغدير : 8 / 377 .