قد أظهرت أمرا عظيما وإنا نخاف عليك هذه الطاغية ، قال فقال : ليجهد جهده فلا سبيل
له علي ( 1 ) .
243 - عنه عن أحمد بن مهران - رحمه الله - عن محمد بن علي ، عن الحسن بن منصور
عن أخيه قال : دخلت على الرضا عليه السلام في بيت داخل في جوف بيت ليلة فرفع يده فكانت
كأن في البيت عشرة مصابيح واستأذن عليه رجل فخلى يده ، ثم أذن له ( 2 ) .
244 - عنه عن علي بن محمد ، عن ابن جمهور ، عن إبراهيم بن عبد الله ، عن أحمد بن
عبد الله عن الغفاري ، قال : كان لرجل من آل أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم - يقال له :
طيس - علي حق ، فتقاضاني وألح علي وأعانه الناس ، فلما رأيت ذلك صليت الصبح
في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ثم توجهت نحو الرضا عليه السلام وهو يومئذ بالعريض ، فلما
قربت من بابه إذ هو قد طلع على حمار وعليه قميص ورداء ، فلما نظرت إليه استحييت
منه ، فلما لحقني وقف ونظر إلي فسلمت عليه - وكان شهر رمضان - فقلت : جعلني الله
فداك إن لمولاك طيس علي حقا قد والله شهرني ( وأنا أظن في نفسي أنه يأمره بالكف
عنى - ووالله ما قلت له كم له علي ولا سميت له شيئا .
فأمرني بالجلوس إلى رجوعه فلم أزل حتى صليت المغرب وأنا صائم ، فضاق
صدري وأردت أن أنصرف فإذا هو قد طلع علي وحوله الناس وقد قعد له السؤال وهو
يتصدق عليهم ، فمضى ودخل بيته ثم خرج ودعاني فقمت إليه ودخلت معه ، فجلس
وجلست فجعلت أحدثه عن ابن المسيب وكان أمير المدينة وكان كثيرا ما أحدثه عنه
فلما فرغت قال : لا أظنك أفطرت بعد ؟ فقلت لا فدعا لي بطعام فوضع بين يدي وأمر
الغلام أن يأكل معي فأصبت والغلام من الطعام ، فلما فرغنا قال لي : ارفع الوسادة
وخذ ما تحتها ، فرفعتها وإذا دنانير فأخذتها ووضعتها في كمي وأمر أربعة من عبيده
أن يكونوا معي حتى يبلغوني منزلي . فقلت : جعلت فداك إن طائف ابن المسيب
يدور وأكره أن يلقاني ومعي عبيدك ، فقال لي : أصبت أصاب الله بك الرشاد ، وأمرهم
أن ينصرفوا إذا رددتهم .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 - 487 .
( 2 ) الكافي : 1 - 487 .