إلى هذا الرجل فانذره ، فخرجت إلى مكة ودخلت على الرضا عليه السلام فأخبرته بما قال
هارون ، فجزاني خيرا ، ثم قال : ليس على منه بأس أنا وهارون كهاتين وأومأ بإصبعه ( 1 ) .
151 - عنه قال : روى الحميري بإسناده قال : اجتمع علي بن أبي حمزة البطائني
وزياد القندي وابن أبي سعيد المكاري ، فصاروا إلى الرضا عليه السلام فدخلوا عليه فقالوا :
أنت إمام ؟ فقال : نعم . فقالوا : ما تخاف مما قد توعدك به هارون وما شهر نفسه أحد
من آبائك بما شهرتها أنت ؟ فقال لهم : إن أبا جهل أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أنت نبي ؟
فقال له نعم ، فقال له : أما تخاف مني قال : إن نالني منك سوء فلست نبيا وأنا أقول إن نالني من هارون سوء فلست بامام . فقال له ابن أبي سعيد : أسألك فقال له ؟ لم تسألني ولست من غنمي : سل عما
بدا لك ، فقال له : ما تقول في رجل قال : كل مملوك قديم في ملكي فهو حر ما يعتق من مماليكه ؟ فقال له : إنه يعتق من مماليكه من مضى له في ملكه ستة أشهر لقول الله تعالى : ( والقمر قدر ناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ) وبين العرجون القديم والعرجون الحديث ستة أشهر ( 2 ) .
252 - عنه ، عن الحميري عن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن عمر الحلال قال :
قلت للرضا عليه السلام : إني أخاف عليك من هارون ، فقال : ليس على بأس منه ، إن الله
تعالى خلق بلادا تنبت بالذهب وقد حماها أضعف خلقه بالنمل ، فلو أرادتها الفيلة ما وصلت إليها ، وقال الوشاء سألته عن هذه البلاد فأخبرني أنها بين نهر بلخ والتبت ، وانها تنبت الذهب وفيها نمل كبار أشباه الكلاب ليس يمر بها الطير فضلا عن غيره
تكمن بالليل في الأحجرة وتظهر بالنهار ، فربما أغاروا على هذه البلاد على الدواب
التي تقطع في الليلة ثلاثين فرسخا ، لا يصبر شئ من الدواب صبرها فبوقرونها ( 3 ) ، ثم يرجعون من وقتهم ، فإذا أصبحت النمل خرجت في الطلب فلا تلحق منهم أحدا
إلا قطعته وهي الريح لسرعتها فإذا لحقتهم قذفوا لها قطع اللحم ، فاشتغلت بها ولولا ذلك
هامش
( 1 ) اثبات الوصية : 199 .
( 2 ) اثبات الوصية : 199 .
( 3 ) كذا .