فلما قربت من منزلي وآنست رددتهم ، فصرت إلى منزلي ودعوت بالسراج
ونظرت إلى الدنانير وإذا هي ثمانية وأربعون دينارا وكان حق الرجل علي ثمانية
وعشرين دينارا ، وكان فيها دينار يلوح فأعجبني حسنه ، فأخذته وقربته من السراج
فإذا عليه نقش واضح ، حق الرجل ثمانية وعشرون دينارا وما بقي فهو لك ، ولا
والله ما عرفت ماله على والحمد لله رب العالمين الذي أعز وليه ( 1 ) .
245 - عنه عن علي بن إبرا هيم عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن
الرضا عليه السلام أنه خرج من المدينة في السنة التي حج فيها هارون يريد الحج ،
فانتهى إلى جبل عن يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة يقال له : فارع ، فنظر إليه
أبو الحسن ثم قال : باني فارع وهادمه يقطع إربا إربا ، فلم ندر ما معنى ذلك فلما
ولى وافى هارون ونزل بذلك الموضع ، صعد جعفر بن يحيى ذلك الجبل وأمر أن
يبنى له ثم مجلس ، فلما رجع من مكة صعد إليه فأمر بهدمه فلما انصرف إلى
العراق قطع إربا إربا ( 2 ) .
246 - عنه عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن مسافر ، وعن الوشاء عن
مسافر قال : لما أراد هارون بن المسيب أن يواقع محمد بن جعفر قال لي أبو الحسن الرضا
عليه السلام : اذهب إليه وقل له : لا تخرج غدا فإنك إن خرجت غدا هزمت وقتل أصحابك
فان سألك من أين علمت هذا فقل : رأيت في المنام قال : فأتيته فقلت له : جعلت فداك
لا تخرج غدا فإنك إن خرجت هزمت وقتل أصحابك فقال لي من أين علمت هذا ؟
فقلت : رأيت في المنام .
فقال : نام العبد ولم يغسل استه ، ثم خرج فانهزم وقتل أصحابه قال : وحدثني
مسافر قال : كنت مع أبي الحسن الرضا عليه السلام بمنى فمر يحيى بن خالد فغطى رأسه
من الغبار فقال : مساكين لا يدرون ما يحل بهم في هذه السنة ، ثم قال : وأعجب من
هذا هارون وأنا كهاتين - وضم إصبعيه - قال مسافر : فوالله ما عرفت معنى حديثه
هامش
( 1 ) الكافي : 1 - 478 .
( 2 ) المصدر : 1 - 488 .