إذ هديهم حتى يتبين لهم ما يتقون ) ( 1 ) فطب نفسا وطب بأنفس أصحابك فان الامر
يجئ على غير ما يحذرون إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
237 - الكليني - رحمه الله - عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد أو غيره عن علي بن -
الحكم ، عن الحسين بن عمر بن يزيد ، قال : دخلت على الرضا عليه السلام وأنا يومئذ واقف
وقد كان أبي سأل أباه عن سبع مسائل فأجابه في ست وأمسك عن السابعة ، فقلت : والله
لأسألنه عما سأل أبي أباه ، فان أجاب بمثل جواب أبيه كانت دلالة ، فسألته ،
فأجاب بمثل جواب أبيه أبي في المسائل الست ، فلم يزد في الجواب واوا ولا ياء وأمسك
عن السابعة ، وقد كان أبي قال لأبيه : إني أحتج عليك عند الله يوم القيامة إنك زعمت
أن عبد الله لم يكن إماما ، فوضع يده على عنقه ثم قال له : نعم احتج على بذلك عند الله
عز وجل فما كان فيه من اثم فهو في رقبتي .
فلما ودعته قال : إنه ليس أحد من شيعتنا يبتلى ببلية أو يشتكي فيصبر على
ذلك إلا كتب الله له أجر ألف شهيد ، فقلت في نفسي : والله ما كان لهذا ذكر ، فلما
مضيت كنت في بعض الطريق خرج بي عرق المديني ، فلقيت منه شدة ، فلما كان من
قابل حججت فدخلت عليه وقد بقي من وجعي بقية فشكوت إليه وقلت له جعلت فداك
عوذ رجلي وبسطتها بين يديه فقال لي : ليس على رجلك هذه بأس ولكن أرني رجلك
الصحيحة فبسطتها بين يديه فعوذها ، فلما خرجت لم ألبس إلا يسيرا حتى خرج بي
العرق وكان وجعه يسيرا ( 3 ) .
238 - عنه عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن ابن قياما الواسطي
- وكان من الواقفة - قال : دخلت على علي بن موسى الرضا عليهم السلام فقلت له : يكون إمامان
قال : لا ، إلا وأحدهما صامت فقلت له : هوذا أنت ليس لك صامت - ولم يكن ولد له
أبو جعفر بعد - فقال لي : والله ليجعلن الهل مني ما يثبت به الحق وأهله ويمحق به
هامش
( 1 ) التوبة 115 .
( 2 ) قرب الإسناد : 221 .
( 3 ) الكافي : 1 - 353 .