لحق به ، وإن ألحقوه بالاثنين لحق بهما ، فيرثانه جميعا ميراث أب واحد ، ويرثهما ميراث ابن ( 1 ) .
وكذا لو ادعاه أكثر من اثنين ، فألحقه القافة بهم ( 2 ) .
قلت : بهذه الفتوى يكون له أبوان أو ثلاثة آباء أو أكثر ، مع أن المقطوع به أنه ابن لواحد فقط ، ثم
إن مسألة الميراث الأمر فيها سهل ، ولكن إلى من ينتسب هذا المولود ، فإن الانتساب إلى أكثر من
واحد لا يتأتى .
قال ابن حزم : لا يجوز أن يكون ولد واحد ابن رجلين ، ولا ابن امرأتين ( 3 ) .
2 - ذهب الإمام أحمد إلى أن أقصى مدة الحمل أربع سنين ، فلو طلق الرجل امرأته أو مات عنها ،
فلم تنكح زوجا آخر ، ثم جاءت بولد بعد أربع سنين من الوفاة أو الطلاق ، لحقه الولد ، وانقضت
العدة به ( 4 ) .
5 - فتاوى مختلفة لعلماء آخرين :
1 - أفتى ابن حزم وداود الظاهري بأن الرجل الكبير البالغ له أن يرتضع من امرأة فيكون ابنها من
الرضاعة ، فيحل له بعد ذلك ما يحل لابنها من الرضاعة ، وهذا الحكم يثبت له وإن كان المرتضع
شيخا . وهذا هو مذهب عائشة ( 5 ) ، وسنذكر قريبا بعض الأحاديث في ذلك .
2 - وذهب الزهري إلى أن الجنين قد يبقى في بطن أمة سبع سنين ، وقال أبو عبيد : ليس لأقصاه
وقت يوقف عليه ( 6 ) .
3 - وأفتى المالكيون بحلية أكل لحوم السباع ، ومن ضمنها الكلاب
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 6 / 430 .
( 2 ) المصدر السابق 6 / 432 .
( 3 ) المحلى 9 / 339 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 9 / 117 .
( 5 ) المحلى 10 / 202 . وراجع بداية المجتهد 2 / 36 .
( 6 ) المغني لابن قدامة 9 / 117 .