تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ومن هذه الروايات يظهر منشأ رميه بالغلو واتهامه بالعلو وكذبوه وكذبوها ولم يحيطوا بها علما . ومن اطلع على كتاب الحجة من الكافي وكتاب البصائر للصفار في بيان شؤون الأئمة صلوات الله عليهم وصفاتهم وفضائلهم ومناقبهم يظهر له غاية الظهور فساد توهم الغلو من هذه الروايات . وقد ذكر عدة من هذه الروايات العلامة النوري في المستدرك ج 3 / 860 - 864 . فلقد أجاد فيما أفاد في بيان وثاقته وجلالته ، وأحسن الجواب عما يتوهم الذم . فقول فضل بن شاذان في حقه وحق محمد بن سنان مردود ، وكذلك متابعة العياشي إياه بقوله في حقه : متهم غال ، محصود مخمود . كيف نسب إلى الكذب والغلو مع أنه قد روى عنه معاصروه والأجلاء الثقات ، وأصحاب الاجماع ، وعيون العصابة ، ووجوه الشيعة ، وأركان حملة الحديث ، مثل جميل بن دراج وصفوان بن يحيى وابن أبي عمير وعبد الله بن المغيرة والبزنطي وداود الرقي والصفار وغيرهم من الثقات الأجلاء . فمن أرادهم فليراجع جامع الرواة وكتاب العلامة المامقاني والمستدرك زاد الله في علو درجاتهم . ثم تبعهم أركان الشريعة مثل الكليني والشيخ في كا ويب وأوردوا في كتبهم أخباره وأثبتوا في صحفهم آثاره فجزاهم الله خيرا . ولم يذكروا له رواية عن الباقر صلوات الله عليه ، وقد ظفرت على ذلك : فروى العياشي في تفسيره ج 1 / 211 عن يونس بن ظبيان قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : ( وما للظالمين من أنصار ) قال : ما لهم أئمة يسمونهم بأسمائهم . ونقله كمبا ج 7 / 146 ، وجد ج 24 / 268 مثله . الطب ص 50 : عن يونس بن ظبيان ، عنه قال : سمعت الباقر عليه السلام يقول : اخراج الحمى - الخ . وأما الروايتان اللتان رواهما الكشي في ذمه ، فلا يقاوم ما تقدم سندا ومتنا . فالأولى ما رواه كش ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس قال : سمعت رجلا من الطيارة يحدث أبا الحسن الرضا صلوات الله عليه عن يونس بن ظبيان أنه قال : كنت