تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
بيت الله ونوره وحجابه ، فقال : وعليك السلام يا يونس . فدخلت البيت فإذا بين يديه طائران يحكيان ، فكنت أفهم كلام أبي عبد الله ولا أفهم كلامهما ، فلما خرجا قال : يا يونس : سل نحن نجل ( محل - بحار ) النور في الظلمات ، ونحن البيت المعمور الذي من دخله كان آمنا . نحن عزة ( عترة - بحار ) الله وكبرياؤه . قال : قلت : جعلت فداك ، رأيت شيئا عجبا ، رأيت رجلا على صورتك . قال : يا يونس أنا لا نوصف ، ذلك صاحب السماء الثالثة يسأل أن أستأذن الله له أن يصيره مع أخ له في السماء الرابعة . قال : قلت : فهؤلاء الذين في الدار ؟ قال : أصحاب القائم من الملائكة . قال : قلت : فهذين ؟ قال : جبرئيل وميكائيل نزلا إلى الأرض ، فلن يصعدا حتى يكون هذا الأمر إن شاء الله ، وهم خمسة آلاف . يا يونس ، بنا أضاءت الأبصار ، وسمعت الآذان ، ووعيت القلوب الإيمان . رواه في جد ج 59 / 196 ، وكمبا ج 14 / 232 . وفي الكافي كتاب الإيمان باب أن الله يدفع بالعامل عن غير العامل مسندا عن عبد الله بن القاسم ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : إن الله ليدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا ولو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا . وإن الله ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي ولو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا . وإن الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج من شيعتنا ولو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا . وهو قول الله عز وجل : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين ) فوالله ما نزلت إلا فيكم ولا عنى بها غيركم . ورواه العياشي في تفسيره عنه مثله وزاد فيه الصوم . ورواه القمي في تفسيره ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله يدفع بمن يصلي - وساقه مثل ما في الكافي إلى قوله : على العالمين . بيان : المراد بالهلاك عدم الاستيصال ، كما قاله المج ، أو الفساد بقرينة ذكر الآية ومنه قوله تعالى : ( ويهلك الحرث والنسل ) .