وروى الكليني عنه قال : مات أبو إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه وليس من
قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير . وكان ذلك سبب وقفهم وجحدهم موته طمعا
في الأموال . وكان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار وعند علي بن
أبي حمزة ثلاثون ألف دينار .
فلما رأيت ذلك وتبينت الحق وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا صلوات الله
وسلامه عليه ما علمت ، تكلمت ودعوت الناس إليه . فبعثا إلي وقالا : ما يدعوك
إلى هذا ؟ إن كنت تريد المال فنحن نغنيك . وضمنا لي عشرة آلاف دينار . وقالا
لي : كف . فأبيت وقلت لهما : إنا روينا عن الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا : إذا
ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل سلب نور الإيمان . وما كنت
لأدع الجهاد في أمر الله على كل حال . فناصباني وأضمرا لي العداوة . ع ، ن : بسند
آخر ، وكش بسند آخر عنه مثله . كمبا ج 11 / 308 ، وجد ج 48 / 252 .
وروى كش وغيره في حقه روايات مادحة متواترة تزيد على ثلاثين خبرا فيها
الصحيح والحسان . وما يتوهم منها الذم كلها ضعيفة السند .
فمن المادحة : ما روى كش أن الرضا عليه السلام ضمن له الجنة ثلاث مرات ،
وكذا الجواد عليه السلام ضمن له الجنة على نفسه وآبائه عليهم السلام .
وأن له كتاب يوم وليلة تصفحه الجواد عليه السلام من أوله إلى آخره ،
وقال : رحم الله يونس - ثلاثا . وكذا تصفحه أبو الحسن العسكري صلوات الله عليه
كله ، ثم قال : هذا ديني ودين آبائي وهو الحق كله .
وقال فضل بن شاذان : ما نشأ بعد سلمان أفقه من يونس بن عبد الرحمن وإنه
حج أزيد من خمسين مرة آخرها عن الرضا عليه السلام .
وقال الرضا عليه السلام : أبو حمزة الثمالي في زمانه كسلمان في زمانه ، ويونس في
زمانه كسلمان في زمانه .
وقال : انظروا إلى ما ختم الله ليونس ، قبضه بالمدينة مجاورا لرسول الله صلى الله
عليه وآله . وقال الجواد عليه السلام : رحمه الله . كان على ما نحب .
وفي رواية أخرى قال عليه السلام : رحم الله يونس . رحم الله يونس .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 310
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٣١٠