وقال الشهيد الثاني ( قده ) في شرح دراية الحديث : قد كان استقر أمر
المتقدمين على أربعمائة مصنف لأربعمائة مصنف سموها أصولا ، فكان عليها
اعتمادهم .
ثم تداعت الحال إلى ذهاب معظم تلك الأصول ، ولخصها جماعة
تقريبا على المتناول ، وأحسن ما جمع منها الكافي والتهذيب والاستبصار ومن
لا يحضره الفقيه .
قال في الحدائق بعد هذا الكلام : فانظر إلى شهادته بكون أحاديث
كتبنا هي أحاديث تلك الأصول بعينها . وحينئذ فالطاعن في هذه كالطاعن في
تلك الأصول . . . . الخ
وعن المحقق الداماد في الرواشح : المشهور أن الأصول الأربعمائة
مصنف من رجال أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام .
قال الشيخ المفيد ( قده ) : الكافي من أجل كتب الشيعة وأكثرها
فائدة .
قال العلامة النوري ( ره ) في شرحه على ذلك : كان أكثر فائدة من
حيث جامعيته للأصول والفروع ، ومن حيث الاعتبار والاعتماد ، لأنه جمع
الأصول الأربعمائة ، لأنها كانت بتمامها موجودة في عصره .
ويشهد على صحة تلك الأصول ما في الكتاب باب رواية الكتب
والحديث ج 1 ص 51 .
في الصحيح قال الراوي : قلت لأبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) :
جعلت فداك ، إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله صلوات الله
عليهما وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم ، فلما ماتوا صارت
تلك الكتب إلينا ، فقال : حدثوا بها فإنها حق .
قال في المرآة : يدل على جواز الرجوع إلى الكتب المؤلفة قبله
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 40
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٤٠