تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
كونه حيا حال السؤال والرجوع إليه ، لا حال العمل . وإطلاقها ينفي اعتبار العمل بفتواه قبل موته في جواز العمل بها بعد موته ، مع كون التعلم والاخذ في حياته . فتحصل أن جواز البقاء على تقليد الميت غير متوقف على العمل ، وإن قلنا بكون التقليد عبارة عن العمل . ( الثاني ) - انه ذكر بعضهم أيضا أنه لا يجوز العدول عن الحي إلى مثله فيما إذا عمل بفتوى المجتهد الأول ، بخلاف ما إذا لم يعمل بها . ومنشأ هذا التفصيل أيضا هو كون التقليد عبارة عن العمل ، فمع عدم العمل بفتوى المجتهد الأول لا يصدق العدول ليكون حراما . وفيه أنه لم يرد عدم جواز العدول في لسان دليل حتى نبحث عن صدق العدول مع عدم العمل وعدمه ، فلابد من ملاحظة المدرك لحجية فتوى العالم . والذي ينبغي أن يقال : انه إن كان المجتهد الثاني أعلم ممن قلده أولا ، فمع العلم بالمخالفة ولو اجمالا يجب العدول ، سواء عمل بفتوى المجتهد الأول أم لم يعمل بها ، إلا إذا كانت فتوى الأول موافقة للاحتياط ، وإن كان المجتهد الذي قلده هو الأعلم ، لا يجوز العدول ولو قبل العمل ، إلا إذا كانت فتوى الثاني موافقة للاحتياط . وإن كانا متساويين ، فمع العلم بالمخالفة لابد من الاحتياط على ما ذكرناه سابقا ، ومع عدم امكانه أو عدم وجوبه للاجماع ، لا يجوز العدول ، لكون المورد من موارد دوران الامر بين التعيين والتخيير . وقد سمعت مرارا أن مقتضى حكم العقل هو التعيين في دوران الامر بين التعيين والتخيير في باب الحجة . ولافرق في ذلك أيضا بين العمل بفتوى المجتهد الأول وعدمه . وأما إذا لم يعلم الاختلاف بينهما ، فإن لم يكن العامي حين العدول ذاكرا لفتوى المجتهد الأول ، جاز له العدول ، سواء عمل بفتوى المعدول عنه أم لا ، لشمول اطلاق مثل قوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) لفتوى كل