من جهة الدلالة لا بأس بها ، إلا أنها مرسلة لا يعمل بها .
و ( منها ) - ما رواه أيضا مرسلا عن الحرث بن مغيرة عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : " إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة ، فموسع عليك
حتى ترى القائم ، فترد عليه " . وهذه الرواية - مضافا إلى ضعف سندها بالارسال -
لا دلالة لها على حكم المتعارضين ، كما ترى . ومفادها حجية أخبار الثقة إلى ظهور
الحجة .
و ( منها ) - ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان
ابن عيسى عن حسن بن محبوب جميعا عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه : أحدهما
يأمر بالأخذ والاخر ينهاه . كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : " يرجئه حتى يلقى
من يخبره . فهو في سعة حتى يلقاه " ومورد هذه الرواية دوران الامر بين المحذورين
حيث أن أحد الخبرين يأمر والاخر ينهى . والعقل يحكم فيه بالتخيير بين الفعل
والترك . وقول الإمام ( عليه السلام ) : " فهو في سعة . . . الخ " لا يدل على أزيد منه .
و ( منها ) ما رواه الشيخ ( ره ) باسناده عن أحمد بن محمد عن العباس
ابن معروف عن علي بن مهزيار قال : " قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد إلى أبي الحسن
( عليه السلام ) اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في ركعتي
الفجر في السفر ، فروى بعضهم صلهما في المحمل ، وروى بعضهم لا تصلهما إلا
على الأرض فوقع ( ع ) : موسع عليك باية عملت " ومورد هذه الرواية هو التخيير
- في نافلة الفجر - بين الاتيان بها في المحمل . والآتيان بها على الأرض . وقد حكم
الإمام ( عليه السلام ) في الحقيقة بجواز الاتيان بها في المحمل ، فان ظاهر حكمه ( ع )
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 424
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٤٢٤