تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
من جهة الدلالة لا بأس بها ، إلا أنها مرسلة لا يعمل بها . و ( منها ) - ما رواه أيضا مرسلا عن الحرث بن مغيرة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة ، فموسع عليك حتى ترى القائم ، فترد عليه " . وهذه الرواية - مضافا إلى ضعف سندها بالارسال - لا دلالة لها على حكم المتعارضين ، كما ترى . ومفادها حجية أخبار الثقة إلى ظهور الحجة . و ( منها ) - ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان ابن عيسى عن حسن بن محبوب جميعا عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه : أحدهما يأمر بالأخذ والاخر ينهاه . كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : " يرجئه حتى يلقى من يخبره . فهو في سعة حتى يلقاه " ومورد هذه الرواية دوران الامر بين المحذورين حيث أن أحد الخبرين يأمر والاخر ينهى . والعقل يحكم فيه بالتخيير بين الفعل والترك . وقول الإمام ( عليه السلام ) : " فهو في سعة . . . الخ " لا يدل على أزيد منه . و ( منها ) ما رواه الشيخ ( ره ) باسناده عن أحمد بن محمد عن العباس ابن معروف عن علي بن مهزيار قال : " قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم صلهما في المحمل ، وروى بعضهم لا تصلهما إلا على الأرض فوقع ( ع ) : موسع عليك باية عملت " ومورد هذه الرواية هو التخيير - في نافلة الفجر - بين الاتيان بها في المحمل . والآتيان بها على الأرض . وقد حكم الإمام ( عليه السلام ) في الحقيقة بجواز الاتيان بها في المحمل ، فان ظاهر حكمه ( ع )