تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
هذا ، وذكر المحقق النائيني ( ره ) أن الوجه - في تقدم الاستصحاب على قاعدة اليد في هذا المورد - أن أدلة قاعدة اليد مختصة بموارد الجهل بحال اليد ، بأن لا يعلم كونها مالكية أو غير مالكية . واليد في المقام غير مالكية سابقا ، وبعد الشك في صيرورتها مالكية يحكم ببقائها على ما كانت بمقتضى الاستصحاب ، فيحرز كونها غير مالكية بالتعبد ، فلا يبقى موضوع لقاعدة اليد ، لكون موضوعها اليد المجهولة حالها على ما ذكرناه ، فتقديم هذا الاستصحاب ( أي أصالة عدم صيرورة اليد مالكية ) على قاعدة اليد إنما هو لكونه أصلا موضوعيا جاريا في موضوع قاعدة اليد . والاستصحاب الذي تكون قاعدة اليد مقدمة عليه . هو الاستصحاب الجاري في مدلول قاعدة اليد ( أي الملكية ) لا في نفسها . وفيه أن لسان أدلة قاعدة اليد مطلق لم يؤخذ فيه قيد كون اليد مجهولة الحال . نعم لا مجال للاخذ بقاعدة اليد مع العلم بكون اليد غير مالكية ، كما أن الامر في جميع الامارات كذلك ، فإنه لا يمكن الاخذ بها مع العلم بمخالفتها للواقع . فالصحيح - في تقديم الاستصحاب على قاعدة اليد في هذا المورد - هو ما ذكرناه : من عدم تمامية المقتضي لها مع قطع النظر عن الاستصحاب ، بحيث لا يمكن الاخذ بها ، لو فرض عدم جريان الاستصحاب ، بل لابد من الرجوع إلى أصل آخر . ( الكلام في تعارض الاستصحاب مع القرعة ) والذي يستفاد - من مجموع الروايات الواردة في القرعة ومواردها - أنها جعلت في كل مورد لا يعلم حكمه الواقعي ولا الظاهري . وهذا المعنى هو المراد من لفظ المشكل في قولهم : " إن القرعة لكل امر مشكل " وإن لم نعثر على رواية بهذا اللفظ ، وهو المراد أيضا من لفظ المشكل المذكور في متون الكتب الفقهية ، فان المراد - من قولهم : هو مشكل أو فيه اشكال - عدم العلم بالحكم الواقعي ، وعدم الاطمئنان بالحكم الظاهري