تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
- 2 - كون المكلف في مقام الامتثال والامر الأول مفقود في المقام ، فلا مجال لجريانها . ( الأمر السابع ) - لو كان بين الواجبين ترتيب بحسب الجعل الشرعي - كما في الظهر والعصر - وشك في الاتيان بالواجب الأول بعد الدخول في الثاني ، فقد يتوهم جريان قاعدة التجاوز فيه ، بدعوى أن الظهر من قبيل الشرط المتقدم للعصر ، فيكون الشك فيه بعد الدخول في العصر شكا بعد تجاوز المحل . وهذا التوهم فاسد . ( أما أولا ) فلما ذكره شيخنا الأنصاري وغيره " ره " من أن الترتيب بين الظهر والعصر مختص بحال الذكر . والمفروض في المقام هو الشك في تقديم العصر على الظهر غفلة ، فلا يكون العصر مشروطا بتقدم الظهر عليه في هذا الحال ، فلا يكون الشك في الظهر حينئذ من الشك في الشرط المتقدم ليكون بعد تجاوز المحل ، فلابد من الاعتناء بالشك والآتيان بالظهر ، لقاعدة الاشتغال ، أو لاستصحاب عدم الاتيان به على ما ذكرناه سابقا . ( وأما ثانيا ) على فرض التسليم كون الترتيب بينهما هو الترتيب الواقعي كما اختاره السيد " ره " في العروة . فلان لصلاة الظهر حيثيتين : ( الأولى ) - حيثية وجوبها النفسي . ولا يعتبر تقدمها على العصر من هذه الحيثية ، إذ لا يشترط في الظهر تقدمه على العصر ، بل العصر مشروط بتقدم الظهر عليه . فلو أتى بالظهر وترك العصر عمدا أو نسيانا ، لم يفت منه من وظيفة الظهر شئ ، وحصل الامتثال بالنسبة إليه ، مع أنه لم يتقدم على العصر . ( الثانية ) - حيثية وجوبها الغيري لكونه مقدمة للعصر ، فلو شك في الظهر بعد الدخول في العصر لا تجري قاعدة التجاوز من الحيثية الأولى ، لعدم تجاوز محله من هذه الحيثية ، فيجب الاتيان به ، لقاعدة الاشتغال ، أو للاستصحاب على ما ذكرناه . وبعد الحكم بوجوب الاتيان به من الحيثية الأولى لا مجال لجريان قاعدة التجاوز