تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
من التمسك بالاطلاق ، فان المانع هو القرينة على التعيين . ومجرد وجود القدر المتيقن لا يوجب التعيين مع إطلاق الحكم عند التخاطب . ولذا تسالم الفقهاء على التمسك بالاطلاق مع وجود القدر المتيقن في موارد كثيرة : ( منها ) - الرواية ( 1 ) الدالة على عدم جواز الصلاة في اجزاء مالا يؤكل لحمه ، مع كون مورد السؤال هو الثعالب والفنك والسنجاب ، فهل يظن فقيه أو متفقه عدم جواز التمسك باطلاق قوله ( ع ) : " وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك اكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد " لوجود القدر المتيقن ، وهو الحيوانات المذكورة في السؤال ؟ . وبالجملة وجود القدر المتيقن لا يمنع من التمسك بالاطلاق مع كون الكلام ظاهرا في أن الإمام عليه السلام في صدد بيان ضابطة كلية . و ( ثانيا ) - أنه على فرض تسليم عدم جريان مقدمات الحكمة لا مانع من التمسك بموثقة إسماعيل بن جابر ، إذ العموم فيه وضعي لا يحتاج إلى جريان مقدمات
هامش
( 1 ) نقل في الوسائل عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن بكير " قال : سأل زرارة أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك السنجاب وغيره من الوبر ، ، فأخرج ( ع ) كتابا زعم أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله إن الصلاة في وبر كل شئ حرام اكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده ويوله وروثه وكل شئ منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله اكله ، ثم قال ( ع ) : يا زرارة هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فاحفظ ذلك ، يا زرارة ! فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز ، إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه النابح ، وان كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك اكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد أو ذكاه الذابح أو لم يذكه " .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 281 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي