تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
كونهما من القواعد العامة ، أو مختصة بباب دون باب ، ومن حيث الشرائط ، إذ يمكن أن تكون إحداهما من القواعد العامة ، والأخرى مختصة بباب دون باب ، وكذا يمكن أن يعتبر في إحداهما مالا يعتبر في الأخرى . فنقول : أما قاعدة الفراغ فقد تقدم كونها من القواعد العامة فلا نعيد ، وأما قاعدة التجاوز فاستظهر المحقق النائيني ( ره ) من الأدلة اختصاصها بالصلاة كما تقدم . وربما يقال في وجه الاختصاص إن دليل قاعدة التجاوز هي صحيحة زرارة وموثقة إسماعيل بن جابر ، ولا يستفاد العموم منهما . أما الصحيحة ، فلان المذكور فيها لفظ الشئ مع التنكير في قوله ( ع ) : " إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره . . . " وهو مطلق لا يستفاد منه العموم إلا بجريان مقدمات الحكمة . وأما الموثقة ، فلان المذكور فيها وإن كان من ألفاظ العموم وهو لفظ كل في قوله عليه السلام : " كل شئ شك فيه مما قد جاوزه . . . " إلا أن عمومه تابع لما يراد من مدخوله على ما ذكره صاحب الكفاية ( ره ) فان أريد منه خصوص شئ من أجزاء الصلاة ، فالمراد من لفظ كل عموم الحكم لجميع أجزاء الصلاة . وإن أريد منه الطبيعة المطلقة ( أي مطلق ما يطلق عليه الشئ ) فالمراد من لفظ كل عموم الحكم لجميع أفراده ، فاستفادة عموم الافراد منه يحتاج إلى جريان مقدمات الحكمة في مدخوله ، وهي غير جارية في المقام ، إذ من جملة المقدمات عدم وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب ، وهو موجود في الصحيحة والموثقة . وهو الشك في الاذان بعد الدخول في الإقامة انى آخر ما ذكر في الصحيحة من الفروض . وكذلك الحال في الموثقة ، فان المذكور فيها الشك في الركوع بعد الدخول في السجدة . والشك في السجود بعد القيام . ومع هذا لا يمكن التمسك بالاطلاق . وفيه ( أولا ) - أن وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب غير مانع