كون المكلف في مقام الامتثال ، وأصالة عدم الغفلة من الأصول العقلائية الناظرة
إلى الواقع ، فان سيرة العقلاء جارية على عدم الاعتناء باحتمال الغفلة . والأخبار الواردة
في قاعدة الفراغ والتجاوز أيضا دالة على كونها من الامارات لامن الأصول المقررة
للشاك في مقام العمل ، فان قوله ( ع ) : - " بلى قد ركعت " في خبر ( 1 )
الفضيل بن يسار الوارد في الشك في الركوع - إخبار عن الواقع ، وكذا قوله ( ع ) : ( 2 )
هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك . . . " وكذا قوله ( ع ) : ( 3 ) " وكان حين
هامش
( 1 ) نقل في الوسائل عن محمد بن الحسن باسناده عن فضالة عن ابان عن الفضيل
ابن يسار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : استتم قائما فلا أدرى ركعت أم لا ؟ قال
عليه السلام : " بلى قد ركعت فامض في صلاتك " وأيضا في الوسائل عنه
عن صفوان عن جماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشك وأنا ساجد
فلا أدري . ركعت أم لا ؟ فقال ( ع ) : " قد ركعت امضه " وأيضا في الوسائل عنه
عن أبي جعفر عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن
ابن أبي عبد الله قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر
أركع أم لم يركع ؟ قال ( ع ) : " قد ركع " .
( 2 ) نقل في الوسائل عن المفيد باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان
ابن عثمان عن بكير بن أعين قال قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ ؟ قال ( ع ) :
" هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " .
( 3 ) نقل في الوسائل عن محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن مسلم
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا شك الرجل بعدما صلى فلم يدر أثلاثا صلى
أم أربعا وكان يقينه حين انصرف أنه كان قد أتم لم بعد الصلاة وكان حين انصرف
أقرب إلى الحق منه بعد ذلك " .