تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
موضوع آخر للنجس غير المني والدم ، كما هو ظاهر . ( الثاني ) - أن يكون القيد من الحالات وغير دخيل في قوام الموضوع في نظر العرف ، كما إذا قال المولى : أكرم هذا القائم ، فشك في وجوب إكرامه بعد الجلوس ، فان العرف يرى القيام والقعود من الحالات ، بحيث لو ثبت وجوب الاكرام حال جلوسه كان بقاء للحكم الأول لا حدوث حكم جديد . ولا إشكال في جريان الاستصحاب في هذا القسم ، كما هو ظاهر . هذا كله مع قطع النظر عما ذكرناه من معارضته باستصحاب عدم الجعل على ما تقدم بيانه . ( الثالث ) - أن يشك في أن القيد مقوم للموضوع أو من الحالات كالماء للتنجس بالتغير ، فبعد زوال التغير يشك في بقاء النجاسة ، لعدم العلم بأن التغير مقوم لموضوع الحكم بالنجاسة ، أو من قبيل الحالات . وبعبارة أخرى الشك في أن التغير هل هو علة لثبوت النجاسة للماء ، فلا يكون بقاؤها منوطا ببقائه ، أو قيد للموضوع لتكون النجاسة دائرة مداره وجودا وعدما ؟ وربما يكون الشك في بقاء الحكم في هذا القسم من جهة الشبهة المفهومية ، فإنها أيضا من الشبهات الحكمية ، كما إذا شككنا في أن الغروب الذي هو الغاية لوقت صلاة الظهرين هل هو عبارة من استتار القرص ، أو عن ذهاب الحمرة المشرقية عن قمة الرأس ؟ ولا يجري الاستصحاب في هذا القسم كما في القسم الأول ، إذ مع الشك في كون القيد الزائل مقوما للموضوع لم يحرز اتحاد القضيتين ، فلم يحرز صدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عن الحكم السابق ، فيكون التمسك بأدلة الاستصحاب من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، بلا فرق بين الشبهة المفهومية وغيرها من الشبهات الحكمية . وكما لا يجري الاستصحاب الحكمي في الشبهة المفهومية - لما ذكرناه من عدم إحراز اتحاد القضيتين - لا يجري الاستصحاب الموضوعي أيضا ، لعدم الشك في شئ راجع إلى الموضوع حتى يكون موردا
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 234 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي