على المورد ، والجهل بها لا يضر بالاستدلال بالكبرى الكلية فيما علم انطباقها
عليه . وما ذكره وان كان صحيحا في نفسه ، إلا أن المقام ليس كذلك أي
مجهول الانطباق على المورد ، بل معلوم الانطباق عليه ، فان ما يستفاد من
الرواية الواردة في قصة سمرة أمران : ( أحدهما ) - عدم جواز دخول سمرة على
الأنصاري بغير استيذان . ( ثانيهما ) - حكمه صلى الله عليه وآله بقلع العذق . والاشكال
المذكور مبنى على أن يكون الحكم الثاني بخصوصه أو منضما إلى الأول مستندا
إلى نفي الضرر . وأما ان كان المستند إليه خصوص الحكم الأول ، وكان الحكم
الثاني الناشئ من ولايته صلى الله عليه وآله على أموال الأمة وأنفسهم ، دفعا لمادة الفساد
أو تأديبا له لقيامه معه ( ص ) مقام العناد واللجاج ، كما يدل عليه قوله ( ص ) :
( اقلعها وارم بها وجه ) وقوله ( ص ) لسمرة ( فاغرسها حيث شئت ) مع أن
الظاهر ( والله العالم ) سقوط العذق بعد القطع عن الأثمار ، وعدم الانتفاع
بغرسه في مكان آخر ، فهذان الكلامان ظاهران في غضبه ( ص ) على سمرة
وكونه ( ص ) في مقام التأديب ، كما هو في محله لمعاملته معه ( ص ) معاملة
المعاند التارك للدنيا والآخرة والإطاعة والأدب معا كما يظهر من مراجعة
القضية بتفصيلها . فتلخص أن حكمه صلى الله عليه وآله بقلع العذق لم يكن مستندا إلى قاعدة
نفي الضرر ، فالاشكال مندفع من أصله .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 532
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٥٣٢