وأجاب عنه المحقق النائيني ( ره ) بما حاصله أن دخول سمرة على
الأنصاري بغير استيذان إذا كان ضرريا ، فكما يرتفع هذا الضرر بمنعه عن
الدخول بغير استيذان ، كذلك يرتفع برفع علته وهي ثبوت حق لسمرة في إبقاء
عذقه في البستان ، فلأجل كون المعلول ضرريا رفعت علته ، كما إذا كانت
المقدمة ضررية ، فإنه كما ينتفي وجوب المقدسة كذلك ينتفي وجوب ذي المقدمة
فإذا كان على المكلف غسل ولم يكن الغسل بنفسه موجبا للضرر عليه ، ولكن
كانت مقدمته كالمشي إلى الحمام مثلا ضرريا ، فلا إشكال في رفع وجوب ذي
المقدمة ، وهو الغسل كرفع وجوب المقدمة ، وهي المشي إلى الحمام ، فلا
مانع من سقوط حق سمرة استنادا إلى نفي الضرر ، لكون معلوله ضرريا
وهو الدخول بغير استيذان .
وفيه أن كون المعلول ضرريا لا يوجب إلا ارتفاع نفسه ، فان رفع
علته بلا موجب ، فإذا كانت إطاعة الزوج في عمل من الأعمال ضررا على الزوجة
لا يرتفع به إلا وجوب الإطاعة في ذلك العمل . وأما الزوجية التي هي السبب في
وجوب الإطاعة فلا مقتضي لارتفاعها . وكذا إذا اضطر أحد إلى شرب النجس
فالمرتفع بالاضطرار إنما هو الحرمة دون نجاسته التي هي علة الحرمة . وهكذا .
وقياس المقام بكون المقدمة ضررية الموجبة لارتفاع وجوب ذي المقدمة مع
الفارق ، لان كون المقدمة ضررية تستلزم كون ذي المقدمة أيضا ضرريا ، لان
الاتيان بذي المقدمة يتوقف على الاتيان بالمقدمة على ما هو معنى المقدمية ،
فضررية المقدسة توجب ضررية ذيها لا محالة ، فارتفاع وجوب ذي المقدمة انما
هو لكونه بنفسه ضرريا ، فان المشي إلى الحمام لو كان ضرريا كان الغسل بنفسه
ضرريا ، مع فرض توقفه على المشي إلى الحمام ، فكيف يقاس المقام به .
وأجاب شيخنا الأنصاري ( ره ) بأنا لا ندري كيفية انطباق الكبرى
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 531
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٥٣١