أو النقصان . واما الاخلال بغير الا كان سهوا فلا يوجب البطلان ، كقوله
عليه السلام : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمس الطهور والقبلة والوقت والركوع
والسجود ) ( 1 ) وتوهم اختصاص هذا الحديث الشريف بالنقيصة لعدم تصور
الزيادة في الوقت والقبلة والطهور - كما عن المحقق النائيني ( ره ) - مدفوع بأن
ظاهر الحديث ان الاخلال بغير هذه الخمس لا يوجب الإعادة ، والاخلال بها
يوجب الإعادة ، سواء كان الاخلال بالزيادة أو النقيصة . وهذا المعنى لا يتوقف
على أن تتصور الزيادة والنقيصة في كل واحد من هذه الخمس ، فعدم تحقق الزيادة
في الوقت والقبلة والطهور في الخارج لا يوجب اختصاص الحديث بالنقيصة ، بعد
قابلية الركوع والسجود الزيادة والنقيصة .
ومقتضى الجمع بين هذه الروايات هو الحكم ببطلان الصلاة بالزيادة العمدية
مطلقا ، وبالزيادة السهوية أيضا ان كان الزائد من الأركان ، وبعدم البطلان
بالزيادة السهوية ان كان الزائد من غير الأركان . وذلك لان الطائفة الأولى
الدالة على البطلان بالزيادة وأن كانت عامة من حيث العمد والسهو ، ومن حيث
كون الزائد ركنا أو غير ركن ، الا انها خاصة بالزيادة ، فالنسبة بينها وبين
حديث لا تعاد - الدال على عدم بطلان الصلاة بالاخلال سهوا في غير الأركان -
هي العموم من وجه ، لان حديث لا تعاد وان كان خاصا من جهة ان الحكم
بالبطلان فيه مختص بالاخلال بالأركان ، الا انه عام من حيث الزيادة والنقصان
كما أن الطائفة الثانية الدالة على البطلان بالزيادة السهوية عامة من حيث الأركان
وغيرها ، وخاصة بالزيادة ، فالنسبة بينها وبين حديث لا تعاد أيضا هي العموم من وجه
فتقع المعارضة في مورد الاجتماع . وهو الزيادة السهوية في غير الأركان ، فان
هامش
( 1 ) الوسائل - الطبعة الحديثة - ج 4 - ص 124 - الباب ( 1 ) من أبواب
قواطع الصلاة - الحديث ( 4 ) .