( التنبيه الثاني )
في حكم الزيادة عمدا أو سهوا في المركبات الاعتبارية . وتحقيق الكلام
في ذلك يستدعي البحث ( أولا ) عن مفهوم الزيادة من جهتين : ( الأولى ) - في
امكان تحقق الزيادة في المركبات الاعتبارية وعدمه . ( الثانية ) - في اعتبار قصد
الزيادة في تحققها وعدمه .
( أما الجهة الأولى ) فقد يقال باستحالة تحقق الزيادة ، لأن الجزء المأخوذ
في المركب ان اخذ فيه على نحو الاطلاق من دون تقييد بالوجود الواحد أو
الأكثر ، فلا يعقل فيه تحقق الزيادة ، إذ كل ما اتى به من افراد ذلك الجزء
كان مصداقا للمأمور به ، سواء كان المأتي به فردا واحدا أو أكثر ، وإن اخذ
فيه مقيدا بالوجود الواحد ، أي اخذ بشرط لا بالنسبة إلى الوجود الثاني ،
فالاتيان به مرة ثانية مستلزم الجزء لا لزيادته ، إذ انتفاء القيد المأخوذ
في الجزء موجب لانتفاء المقيد فكان الجزء المأخوذ في المأمور به منتفيا بانتفاء
قيده ، فلا يتصور تحقق الزيادة على كل تقدير .
وفيه ( أولا ) - ان اعتبار الاطلاق واللا بشرطية في الجزء لا ينافي تحقق
الزيادة فيه ، فان أخذ شئ جزء للمأمور به على نحو اللا بشرطية يتصور على
وجهين : ( أحدهما ) - ان يكون الطبيعي مأخوذا في المركب من دون نظر إلى
الوحدة والتعدد ، وفي هذا لا يمكن تحقق الزيادة كما ذكر .
( ثانيهما ) - ان يكون مأخوذا بنحو صرف الوجود المنطبق
على أول الوجودات ، ففي مثل ذلك وان كان انضمام الوجود الثاني
وعدمه على حد سواء في عدم الدخل في جزئية الوجود الأول ، فان هذا هو
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 466
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٤٦٦