وان تذكر بعده فلا شئ عليه أيضا ، إلا أنه مخير بين رفع اليد عن الطواف
الزائد وبين ان يجعله طوافا مستقلا ، فيضم إليه ستة أشواط حتى يتم طوافان
ولا ينافيه ما ورد من عدم جواز اقتران الأسبوعين لاختصاصه بصورة العمد .
وحكم الزيادة العمدية والسهوية في السعي هو حكم الطواف .
واما النقيصة العمدية فلا اشكال في كونها موجبة لبطلان الطواف . وأما
النقيصة السهوية فلا توجب البطلان ، فان تذكر وهو في محل الطواف فيأتي
بالمنسي ويتم طوافه ، وان تذكر وهو ساع بين الصفا والمروة ، فيقطع السعي
ويرجع إلى البيت ، ويتم طوافه ثم يسمى ، وان لم يتذكر الا وقد اتى أهله
فيستنيب من يطوف عنه . وكل ذلك للنصوص الواردة في المقام فراجع ( 1 )
والتفصيل موكول إلى محله في الفقه .
( التنبيه الثالث )
إذا تعذر الاتيان ببعض اجزاء الواجب أو بعض شرائطه ، فهل القاعدة
تقتضي سقوط التكليف رأسا أو بقاءه متعلقا بغير المتعذر من الاجزاء والشرائط
والتكلم - في هذا البحث من جهة التمسك بالاطلاق أو الرجوع إلى الأصل العملي
من البراءة أو الاشتغال على تقدير عدم وجود الاطلاق - قد ظهر الحال فيه مما
تقدم في التنبيه الأول ، عند البحث عن نسيان الجزء أو الشرط ، فلا حاجة إلى
الإعادة . والكلام في هذا التنبيه متمحض في البحث عن وجوب المقدار الميسور
من الاجزاء والشرائط من جهة الاستصحاب ، أو من جهة الروايات الواردة في
لا مقام . وقد يعبر عن هذا البحث بالبحث عن تمامية قاعدة الميسور وبعدمها .
هامش
( 1 ) الوسائل - الطبعة الحديثة - ج 9 - الباب 32 و 34 و 56 من
أبواب الطواف .