لا يطيقون ، والشئ المضطر إليه ، وهكذا ، فلم يستعمل الموصول في جميع
الفقرات إلا في معنى واحد . غاية الأمر ان الشئ المضطر إليه لا ينطبق خارجا
إلا على الافعال الخارجية وكذا الشئ المكره عليه بخلاف الشئ المجهول
فإنه ينطبق على الحكم أيضا . والاختلاف في الانطباق من باب الاتفاق من جهة
اختلاف الصلة لا يوجب اختلاف المعنى الذي استعمل فيه الموصول ، كي يضر
بوحدة السياق ، فان المستعمل فيه في قولنا ما ترك زيد فهو لوارثة ، وما ترك
عمرو فهو لوارثه ، وما ترك خالد فهو لوارثة - شئ واحد فوحدة
السياق محفوظة .
ولو كان هذا المفهوم منطبقا على الدار في الجملة الأولى ، وعلى العقار في
الثانية ، وعلى الأشجار في الثالثة فلا شهادة لوحدة السياق على أن متروكات
الجميع منطبقة على جنس واحد . والمقام من هذا القبيل بعينه .
( الثاني ) - أن إسناد الرفع إلى الحكم حقيقي ، والى الفعل مجازي ، إذ
لا يعقل تعلق الرفع بالفعل الخارجي ، لعدم كون رفعه ووضعه بيد الشارع
فلو أريد بالموصول في جميع الفقرات الفعل ، كان الاسناد في الجميع مجازيا .
وأما إذا أريد به الحكم في خصوص ما لا يعلمون ، كان الاسناد بالإضافة إليه
حقيقيا . وهذا المقدار وإن لم يكن فيه محذور ، إذ لا مانع من الجمع بين
اسنادات متعددة في كلام واحد مختلفة من حيث الحقيقية والمجاز بأن يكون بعضها
حقيقيا وبعضها مجازيا ، إلا أن الرفع في الحديث قد أسند باسناد واحد إلى
عنوان جامع بين جميع الأمور المذكورة فيه ، وهو عنوان التسعة ، والأمور
المذكورة بعده معرف له وتفصيل لا جماله ، فلزم ان يكون إسناد واحد حقيقيا
ومجازيا بحسب اختلاف مصاديق المسند إليه ، وهو غير جائز .
وفيه ( أولا ) - أنه يتم لو أريد بالرفع الرفع التكويني ، لأن إسناد الرفع
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 260
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٢٦٠