تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أي ما ذكرناه أدلَّة اللَّه الَّتي نصبها للمكلَّفين نقرؤها عليك يا محمّد لتقرأها عليهم * ( [ بِالْحَقِّ ] ) * دون الباطل والتلاوة الإتيان بالثاني في أثر الأوّل في القراءة وقوله : « نَتْلُوها عَلَيْكَ » في محلّ الحال أي متلوّة عليك * ( [ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّه ِ وَآياتِه ِ يُؤْمِنُونَ ] ) * أي هؤلاء الكفّار إن لم يصدّقوا بما نتلوها عليك فبأيّ حديث وكلام بعد حديث اللَّه وهو القرآن وآياته يصدّقون وينتفعون . والفرق بين الحديث الَّذي هو القرآن وبين الآيات أنّ الآيات هي الأدلَّة الفاصلة بين الحقّ والباطل فقط أو أنّ الغرض من العطف عطف التفسيريّ ومناط العطف التغاير العنوانيّ يؤمنون ويصدّقون وقرئ تؤمنون على الخطاب . * ( [ وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ] ) * الويل كلمة وعيد يتلقّى بها الكفّار وقيل : هو واد سائل من صديد جهنّم . والأفّاك يطلق على من يعظم كذبه أو يكثر كذبه وإن كان في خبر واحد ككذب مسيلمة في ادّعائه النبوّة والأثيم كثير الآثام يعني الويل لمثل هذا الموصوف . * ( [ يَسْمَعُ آياتِ اللَّه ِ تُتْلى عَلَيْه ِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً ] ) * ويبقى ويقيم على كفره مستكبرا عن الإيمان بالآيات معجبا بما عنده قيل : نزلت في النضر بن الحرث كان يشتري من قصص الأعاجم مثل رستم وإسفنديار ويشغل الناس بها عن استماع القرآن والآية عامّة في كلّ من كان موصوفا بهذه الصفة ويشمل حال القصّاصين الباطل * ( [ كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها ] ) * أي هذا الموصوف بالاستكبار بعد أن سمع الآيات مثل أن لم يسمعها * ( [ فَبَشِّرْه ُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ] ) * مؤلم . * ( [ وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً ] ) * أي إذا بلغه شيء من آياتنا ينتقل من مقام الاستكبار إلى مقام الاستهزاء واتّخذ ذلك المعلوم هزؤا وخاض في الاستهزاء بجميع الآيات ولم يقتصر بذلك المعلوم بل يستهزئ بالآيات * ( [ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ] ) * إشارة إلى
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 95 | مير سيد علي الحائري الطهراني