* ( [ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ] ) * على لحنهم ولذلك لم يصرف أو اسم لطبقتها الخامسة من سقرته النار إذا غيّرته والمسّ كاللمس وهو إدراك ظاهر البشرة أي قاسوا حرّها وألمها فإنّ مسّها سبب للتألَّم بها .
* ( [ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناه ُ بِقَدَرٍ ] ) * من الأشياء وهو منصوب بفعل يفسّره ما بعده ، خلقناه بقدر متعيّن اقتضته الحكمة الَّتي عليها يدور أمر التكوين فقدر بمعنى التقدير وهو تسوية صورته وشكله وصفاته أو المعنى خلقناه مقدّرا مكتوبا في اللوح قبل وقوعه فحينئذ المراد تقديره في علمه الأزليّ قضاء فالقضاء وجود جميع المخلوقات في اللوح والقدر وجودها في الأعيان بعد حصول شرائطها والتعبير عن الخلق متعلَّق بالوجود الظاهريّ في الوقت المعيّن وفي الحديث كتب اللَّه مقادير الخلق كلَّه قبل أن يخلق السماوات والأرض خمسين ألف سنة وعرشه على الماء .
* ( [ وَما أَمْرُنا ] ) * لشيء نريد تكوينه * ( [ إِلَّا واحِدَةٌ ] ) * لا تثنّى سريعة التكوين يعبّر بالكلمة أي كن لأنّه تعالى تكلَّم بكن والمراد إرادة من كن الإرادة المحضة * ( [ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ] ) * اللمح لمعان البرق وسرعة النظر وحاصل المعنى أنّ قضاءه في الخلق أسرع من لمح البصر .
* ( [ وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ] ) * أي أشباهكم في الكفر من الأمم جمع شيعة وهو من يتقوّى به من الإنسان وأنصاره وأتباعه ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكّر والمؤنّث * ( [ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ] ) * متّعظ يتّعظ بذلك فيخاف .
* ( [ وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوه ُ فِي الزُّبُرِ ] ) * من الكفر والمعاصي مكتوب على الفصيل في ديوان الحفظة جمع زبور بمعنى الكتاب فهو بمعنى مذبور كالكتاب بمعنى المكتوب * ( [ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ] ) * من الأعمال * ( [ مُسْتَطَرٌ ] ) * ومسطور في الكتاب بتفاصيله يقال : استطره أي كتبه ، روي أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ضرب لصغائر الذنوب مثلا فقال : إنّما محقّرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بفلاة من الأرض وحضر جميع القوم فانطلق كلّ واحد منهم بحطب فجعل الرجل يجيء بالعود والآخر بالعود حتّى جمعوا سوادا وأجّجوا نارا فشووا خبزهم ولحمهم وإنّ
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 297
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢٩٧