* ( [ وَلَئِنْ أَذَقْناه ُ رَحْمَةً مِنَّا ] ) * أي خيرا وعافية وغنى * ( [ مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْه ُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي ] ) * أي هذا بعملي ومحقوق به وقيل : هذا لي أبدا دائما * ( [ وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً ] ) * أي كائنة * ( [ وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي ] ) * أي لست على يقين من البعث فإن كان الأمر على ما يقولون وحمل البعث ورددت في القيامة * ( [ إِنَّ لِي عِنْدَه ُ لَلْحُسْنى ] ) * أي الحالة الحسنة وهي الجنّة أي سيعطين في الآخرة مثل ما أعطيت في الدنيا .
ثمّ هدّد سبحانه من هذه صفته أن قال : * ( [ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا ] ) * أي لنقفنّهم يوم القيامة على مساوي أعمالهم وعقائدهم * ( [ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ] ) * شديد متراكم .
قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 51 إلى 54 ] وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِه ِ وَإِذا مَسَّه ُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ( 51 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّه ِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِه ِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 52 ) سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّه ُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّه ُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 53 ) أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ( 54 )
ثمّ أخبر عن حال الإنسان الَّذي تقدّم ذكره فقال :
* ( [ وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الإِنْسانِ أَعْرَضَ ] ) * عن الشكر * ( [ وَنَأى ] ) * وصرف وجه وتجبّر عن الاعتراف بنعم اللَّه ومن قرأ « ناء » فمقلوب « نائي » كقول الشاعر :
« أقول وقد ناءت به غربة النوى »
* ( [ وَإِذا مَسَّه ُ الشَّرُّ ] ) * أي الفقر أو المرض والشدّة فهو [ ذو * ( دُعاءٍ عَرِيضٍ ] ) * كثير وإنّما قال : « عَرِيضٍ » ولم يقل : طويل لأنّه أبلغ فإن العرض يدلّ على الطول والطول لا يدلّ على العرض إذ قد يصحّ طويل ولا عرض له ولا يصحّ عريض ولا طول له فإنّ العرض الانبساط في خلاف جهة الطول والطول الامتداد في أيّ جهة كان وحاصل المعنى أنّ الكافر سيّال ربّه بالتضرّع أن يكشف ما به من الضرّ والبلاء ويعرض عن الدعاء في الرخاء والنعمة والخصب قوله تعالى : * ( [ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّه ِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِه ِ ] ) * قل يا محمّد لهم : أخبروني إن كان القرآن من عند اللَّه ثمّ كفرتم به فبتقدير أن يكون صحيحا يكون دفعكم وإصراركم في عدم قبوله مع تعاضد موجبات الإيمان به * ( [ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ] ) * أي من أضلّ منكم فوضع الموصول موضع الضمير