* ( شَأْنِهِمْ ] ) * أي متى استأذنك المؤمنون لبعض مهمّاتهم وحاجاتهم * ( [ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ] ) * خيّر سبحانه نبيّه بين الإذن وبين أن لا يأذن وهكذا حكم من قام مقامه من الأئمّة * ( [ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّه َ ] ) * أي اطلب المغفرة بهم من اللَّه والستر على تمسّكهم بآداب اللَّه في الاستيذان في مقابلة أن لم يذهبوا من غير إذنك * ( [ إِنَّ اللَّه َ غَفُورٌ رَحِيمٌ ] ) * ساتر للمؤمنين ذنوبهم رحيم بهم ومنعم عليهم .
ثمّ أمر سبحانه جميع المكلَّفين فقال : * ( [ لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ] ) * اختلف في تأويله على وجوه :
أحدها أنّه علَّمهم تفخيم النبيّ في المخاطبة وأعلمهم فضله فيه على سائر البريّة أي لا تقولوا عند دعائه : يا محمّد أو يا ابن عبد اللَّه كما يدعو بعضكم بعضا ولكن قولوا : يا رسول اللَّه يا نبيّ اللَّه في خفض صوت ولين وتواضع عن ابن عبّاس وجماعة .
وثانيها أنّه نهى عن التعرّض لدعاء رسوله عليهم فالمعنى : احذروا دعاءه عليكم إذا أسخطتموه فإنّ دعاءه يجاب بغير شكّ ، وليس كدعاء غيره عن ابن عبّاس في رواية أخرى .
وثالثها أنّ المعنى ليس الَّذي يأمركم به الرسول ويدعوكم إليه كما يدعو بعضكم بعضا لأنّ في القعود عن أمره قعود عن أمر اللَّه .
وفي المناقب عن الصادق عليه السّلام : قالت فاطمة عليه السّلام : لمّا نزلت هذه الآية هبت « 1 » رسول اللَّه أن أقول له : يا أبه فكنت أقول : يا رسول اللَّه فأعرض عنّي مرّة أو ثنتين أو ثلاثة ثمّ أقبل عليّ فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا فاطمة إنّها لم تنزل فيك ولا في أهلك ولا في نسلك أنت منّي وأنا منك إنّما نزلت في أهل الجفاء والغلظ من قريش أصحاب البذخ والكبر ، قولي : يا أبة فإنّها أحيا للقلب وأرضى للربّ .
* ( [ قَدْ يَعْلَمُ اللَّه ُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً ] ) * و « قد » في هذه الآية للتحقيق كما أنّ ربّ يجيء للتكثير والفعل أتى بلفظ المضارع لأنّه حكاية عن الحال الآتية والحال الحاضر مع أنّ القياس أن يكون الفعل ماضيا قال ابن عبّاس : اللواذ هو أن يلوذ
هامش
( 1 ) من هاب يهاب .