تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الصفة عميا كما عموا عن الحقّ في الدنيا ، بكما كما سكتوا عن كلمة الإخلاص والحقّ ، صمّا لتركهم سماعهم القرآن وإصغائهم الباطل . ولا ينافي الأمرين لأنّ مواقف القيامة كثيرة . * ( [ مَأْواهُمْ ] ) * ومستقرّهم * ( [ جَهَنَّمُ كُلَّما ] ) * سكن التهابا * ( [ زِدْناهُمْ ] ) * اشتعالا فيكون كذلك دائما سرمدا . * ( [ ذلِكَ ] ) * الَّذي تقدّم ذكره من العذاب * ( [ جَزاؤُهُمْ ] ) * استحقّوه * ( [ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا ] ) * وجحدوا وكذّبوا بآيات اللَّه ، ومن تكذيبهم أنّهم قالوا : إذا صرنا مترضرضين مثل هذا التراب نبعث ونحيى ثانيا ؟ ليس الأمر كذلك من مات فات . * ( [ أَوَلَمْ يَرَوْا ] ) * ويعلموا * ( [ أَنَّ اللَّه َ الَّذِي ] ) * يقدر على * ( [ خَلَقَ ] ) * ما هو أعظم وهو * ( [ السَّماواتِ وَالأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ ] ) * يخلقهم ثانيا بعد الفناء . وعبّر بالمثل أي الإعادة مثل الابتداء والإعادة أسهل وأهون من الإنشاء ، وإذا كان قادرا على أمثالهم كان قادرا على إعادتهم بأعيانهم إذ البنية والمادّة ليس شرطا في القدرة . وأراد بمثلهم إيّاهم عينا لأنّ مثل الشيء مساوله في جهاته ويعبّر بالمثل عن الشيء نفسه يقال : مثلك لا يفعل كذا أي أنت لا تفعل كذا . ثمّ قال : * ( [ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لا رَيْبَ فِيه ِ ] ) * أي جعل لإعادتهم وقتا لا شكّ في وقوعه كائن لا محالة ، أو جعل لهم أجلا يعيشون في الأجل ثمّ يخترمون عنده * ( [ فَأَبَى الظَّالِمُونَ ] ) * لأنفسهم بفعل المعاصي * ( [ إِلَّا ] ) * جحودا بآيات اللَّه ونعمه . ثمّ قال : * ( [ قُلْ ] ) * لهم يا محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله : * ( [ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ ] ) * أرزاق اللَّه وملكتم مقدورات نعمة * ( [ رَبِّي إِذاً لأَمْسَكْتُمْ ] ) * عن البذل والإسخاء خشية الفقر والفاقة * ( [ وَكانَ الإِنْسانُ قَتُوراً ] ) * شحيحا بخيلا ، ولمّا كان الأكثر في طباعهم البخل جاز الإطلاق ولو أن يكون بعضهم أجوادا كرماء .
قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 101 إلى 104 ] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَه ُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأَرْضِ فَأَغْرَقْناه ُ وَمَنْ مَعَه ُ جَمِيعاً ( 103 ) وَقُلْنا مِنْ بَعْدِه ِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 )
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 273 | مير سيد علي الحائري الطهراني