تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قالوا : هذه آية ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله : مررت بعير بني فلان فنفر بكرة فلان فانكسرت يدها فاسألوهم عن ذلك ، فقالوا : هذه آية أخرى ، ثمّ خرجوا يشتدّون نحو الثنيّة ، وهم يقولون : لقد قضى محمّد بيننا وبينه قضاء بيّنا وجلسوا ينتظرون متى تطلع الشمس فيكذّبوه ، فقال قائل : واللَّه إنّ الشمس قد طلعت . وقال الآخر : واللَّه هذه الإبل قد طلعت يقدمها أورق فبهتوا ولم يؤمنوا . وفي تفسير العيّاشيّ عن أبي عبد اللَّه قال : لما أسري برسول اللَّه إلى السماء الدنيا لم يمرّ بأحد من الملائكة إلَّا استبشر ، قال : ثمّ مرّ بملك حزين كئيب ، فلم يستبشر به فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : يا جبرئيل ما مررت بأحد من الملائكة إلَّا استبشربي إلَّا هذا الملك فمن هذا ؟ فقال : هذا مالك خازن جهنّم وهكذا جعله اللَّه ، فقال له النبيّ : يا جبرئيل اسأله أن يرينا ، قال : فقال جبرئيل : يا مالك هذا محمّد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وقد شكا إليّ فقال : ما مررت بأحد من الملائكة إلَّا استبشربي إلَّا هذا فأخبرته أنّ هكذا جعله اللَّه وقد سألني أن أسألك أن تريه جهنّم ، قال : فكشف له عن طبق من أطباقها ، قال : فما رئي بعد ذلك رسول اللَّه ضاحكا حتّى قبض . وعن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه الصادق أنّ جبرئيل احتمل رسول اللَّه حتّى انتهى به إلى مكان من السماء ، ثمّ تركه وقال له : ما وطئ نبيّ قطَّ مكانك . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم القميّ عن الباقر عليه السّلام أنّه عليه السّلام - أي الباقر - كان جالسا في المسجد الحرام فنظر إلى السماء مرّة وإلى الكعبة مرّة وقال : « سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه ِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى » وكرّر ذلك ثلاث مرّات ثمّ التفت إلى إسماعيل الجعفيّ فقال : أيّ شيء يقولون أهل العراق في هذه الآية يا عراقيّ ؟ قال : يقولون : أسري به من المسجد الحرام إلى بيت المقدس ، فقال عليه السّلام : ليس كما يقولون ولكنّه أسري من هذه إلى هذه - وأشار بيده إلى السماء - وقال : ما بينهما حرم . والعيّاشيّ عن الصادق أنّه سئل عن المساجد الَّتي لها الفضل فقال : المسجد الحرام ومسجد الرسول . قيل : والمسجد الأقصى ؟ فقال : ذلك في السماء أسري إليه رسول اللَّه . فقيل