تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
أحدها : احلّ لكم ما وراء ذوات المحارم من أقاربكم ، عن عطاء . وثانيها : أنّ معناه احلّ لكم مادون الخمس وهي الأربع فما دونها أن تبتغوا بأموالكم على وجه النكاح عن السدّيّ . وثالثها : ما وراء ذلكم ممّا ملكت أيمانكم ، عن قتادة . ورابعها : احلّ لكم ما وراء المذكورات من المحارم ، ومن الزيادة على الأربع وخرج منه بالسنّة ما في معنى المذكورات كسائر محرّمات الرضاع ومثل الجمع بين المرأة وعمّتها وخالتها بغير إذنها كما في الكافي عن الباقر عليه السّلام في عدّة روايات . * ( [ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ ] ) * وتصرفوا أموالكم في مهورهنّ أو أثمانهنّ * ( [ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ] ) * والمراد بالإحصان هاهنا العقد والسفاح الزنى أي متزوّجين غير زانين أو معنى « الإحصان » العفّة أي أعفّة غير زناة . قوله : * ( [ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه ِ ] ) * أي بالعقد * ( [ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ] ) * قيل : المراد بالاستمتاع هنا درك البغية والمباشرة وقضاء الوطر من اللذّة ، عن الحسن ومجاهد وابن زيد . فيكون المعنى على هذا : فما استمتعتم وتلذّذتم من النساء بالنكاح فآتوهنّ مهورهنّ . وقيل : المراد به نكاح المتعة وهو النكاح المنعقد بمهر معيّن إلى أجل معلوم ، عن ابن عبّاس والسدّيّ وجماعة من التابعين وهو مذهب أصحابنا الإماميّة ، وهو الصحيح الواضح لأنّ أصل الاستمتاع والتمتّع وإن كان واقعا على الانتفاع والالتذاذ فقد صار بعرف الشرع مخصوصا بهذا العقد المعيّن لا سيّما إذا أضيف إلى النساء فيكون المعنى : فمتى عقدتم عليهنّ هذا العقد المسمّى متعة فآتوهنّ اجورهنّ . ويدلّ على ذلك أنّ اللَّه علَّق وجوب إعطاء المهر بالاستمتاع وذلك يقتضي أن يكون المراد والمعنيّ هذا العقد المخصوص دون الجماع والاستلذاذ لأنّ المهر لا يجب إلَّا به وقد علم أنّه لو طلَّقها قبل الدخول لزمه نصف المهر ولو كان المراد به النكاح الدائم لوجب للمرأة بحكم الآية جميع المهر بنفس العقد لأنّه قال تعالى : « فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » أي مهورهنّ ولا خلاف في أنّ ذلك غير واجب وإنّما يجب الأجرة بكماله بنفس العقد في نكاح المتعة .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 81 | مير سيد علي الحائري الطهراني