تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ما يستحقّ ولكنّ اللَّه قد فرض الفرائض على ما هو عند حكمه وعلمه . وقيل : إنّ معناه لا تدرون بأيّهم أنتم أسعد في الدنيا والدين واللَّه يعلمه فافتسموه على ما بيّنه من المصلحة فيه ، عن الحسن . وهذا المعنى على معنى الأوّل وقد جعله الطبرسيّ وجها ثانيا وليس فيه معنى زائد من معنى الأوّل غير أنّه فيه زيادة لفظ الدين . وثالثها أنّ معناه لا تدرون أنّ نفعكم بتربية آبائكم لكم أكثر أم نفع أبنائكم وهذا المعنى أيضا قريب من معنى الأوّل والثاني . والوجه الرابع عن ابن عبّاس أنّ المعنى : أطوعكم للَّه - من الآباء والأبناء - أرفعكم درجة يوم القيامة لأنّ اللَّه يشفّع المؤمنين بعضهم في بعض فإن كان الوالد أرفع درجة من ولده رفع اللَّه إليه ولده في درجته لتقرّ بذلك عينه وإن كان الولد أرفع درجة من والديه رفع اللَّه والديه إلى درجته لتقرّ أعينهم . وخامس الأقوال أنّ المراد لا تدرون أيّ الوارثين والمورّثين أسرع موتا فيرثه صاحبه فلا تتمنّوا موتهم لترثوهم ، عن أبي مسلم . * ( [ فَرِيضَةً مِنَ اللَّه ِ ] ) * أي فرض اللَّه ذلك فريضة * ( [ إِنَّ اللَّه َ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ] ) * أي لم يزل عليما بمصالحكم حكيما فيما يحكم به عليكم في الأموال وغيرها . واستعمال « كان » في مثل هذه الموارد بالماضي كالخبر بالاستقبال والحال لأنّ الأشياء عند اللَّه في حال واحدة ما مضى وما يكون وما هو كائن .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 12 ] وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَه ُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّه ِ وَاللَّه ُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 12 ) . الكلالة أصلا الإحاطة ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس ومنه الكلّ لإحاطته
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 58 | مير سيد علي الحائري الطهراني