في هذه الآية الإخوة والأخوات من الأمّ خاصّة وفي الآية الأخرى في آخر السورة من الأب والأمّ أو الأب فقط ، كذا عن المعصومين كما بيّنه الطبرسيّ .
* ( [ أَوِ امْرَأَةٌ ] ) * عطف على قوله : « وَإِنْ كانَ رَجُلٌ » معناه : وإن كان رجل كلالة يورث ماله أو امرأة كلالة تورث مالها : على قول من قال : إنّ الميّت نفسها تسمّى كلالة ، ومن قال : إنّه الحيّ الوارث فالمعنى : وإن كان رجل يورث في حال تكلَّل نسبه به أو امرأة يورث كذلك ، وهذا المعنى قول أهل الكوفة ، ويؤيّده ما روي عن جابر أنّه قال : أتاني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وأنا مريض فقلت : وكيف الميراث وإنّما يرثني كلالة ؟ فنزلت آية الفرائض .
فالكلالة في النسب من أحاط بالميّت وتكلَّله من الإخوة والأخوات ، والولد والوالد ليسا بكلالة لأنّهما أصل النسب الَّذي ينتهي إلى الميّت ومن سواهما خارج عنهما والوالد والولد طرفان للرجل فإذا مات الرجل ولم يخلفهما فقد مات عن ذهاب طرفيه فسمّي ذهاب طرفيه كلالة .
وقوله تعالى : * ( [ وَلَه ُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ ] ) * يعني الأخ والأخت من الأمّ * ( [ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ] ) * جعل الذكر والأنثى هاهنا سواء ولا خلاف بين الامّة أنّ الإخوة والأخوات من قبل الأمّ متساوون في الميراث .
* ( [ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ] ) * وهذا الثلث يتوزّع عليهم بالسويّة * ( [ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى ] ) * قرئ على المجهول * ( [ بِها أَوْ دَيْنٍ ] ) * مرّ بيانه * ( [ غَيْرَ مُضَارٍّ ] ) * منصوب على الحال أي لم يكن قصده إضرار الورثة بأن يوصي زائدا عن الثلث لإضرارهم أو يقرّ بدين كاذب لحرمان الورثة ، وقد جاء في الحديث أنّ الضرار في الوصيّة من الكبائر .
* ( [ وَصِيَّةً مِنَ اللَّه ِ ] ) * أي وصّاكم اللَّه وصيّة بها لا يجوز تغييرها قال صلى اللَّه عليه وآله : من قطع ميراثا فرضه اللَّه قطع اللَّه ميراثه من الجنّة * ( [ وَاللَّه ُ عَلِيمٌ ] ) * بالمضارّ * ( [ حَلِيمٌ ] ) * لا يعاجل بالعقوبة فلا يغترّ الإنسان بالإمهال .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 60
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٦٠