تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ابن عبد اللَّه الأنصاريّ له بنت عمّ عمياء دميمة وقد ورثت عن أبيها مالا ، فكان جابر يرغب عن نكاحها ولا ينكحها مخافة أن يذهب الزوج بمالها ، فسأل النبيّ صلى اللَّه عليه وآله عن ذلك فنزلت الآية . وقوله : * ( [ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ] ) * معناه على القول الأوّل والثالث : وترغبون عن أن تنكحوهنّ أي عن نكاحهنّ ولا تؤتونهنّ نصيبهنّ من الميراث فيرغب فيهنّ غيركم فقد ظلمتموهنّ من وجهين . وفي قول عائشة معناه : وترغبون في أن تنكحوهنّ أي في نكاحهنّ لجمالهنّ أو لمالهنّ . * ( [ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ ] ) * معناه : ويفتيكم في المستضعفين من الصبيان الصغار أن تعطوهم حقوقهم ، وكانوا لا يورّثون صغيرا من الغلمان ولا من الجواري ، لأنّ ما يتلى عليكم في باب اليتامى من قوله : « وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ » « 1 » يدلّ على الفتيا في إعطاء حقوق الصغار من الميراث . * ( [ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ ] ) * أي ويفتيكم في أن تقوموا لليتامى بالقسط في أنفسهم وفي مواريثهم وأموالهم وتصرّفاتهم وإعطاء كلّ ذي حقّ منهم حقّه صغيرا كان أو كبيرا ذكرا كان أو أنثى ، وفيه إشارة إلى قوله سبحانه : « وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى ، الآية » « 2 » . * ( [ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ ] ) * أي مهما فعلتم من خير أيّها المؤمنون من عدل وبرّ في أمر النساء واليتامى وانتهيتم في ذلك إلى أمر اللَّه وطاعته * ( [ فَإِنَّ اللَّه َ كانَ بِه ِ عَلِيماً ] ) * أي لم يزل به عالما ولا يزال كذلك يجازيكم به ولا يضيع عنه شيء منه .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 128 ] وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّه َ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 128 ) النزول : كانت بنت محمّد بن سلمة عند رافع بن خديج ، وكانت قد دخلت في السنّ ، وكانت عنده امرأة شابّة سواها فطلَّقها تطليقة حتّى إذا بقي من أجلها يسير قال : إن شئت راجعتك وصبرت على الأثرة وإن شئت تركتك ، قالت : بلى راجعني وأصبر على الأثرة ،
هامش
( 1 ) السورة : 2 . ( 2 ) السورة : 3 .