وجد أبي الحبر الفقيه أبي البقا * فما زال في نقل العلوم مقدما
يود أناس هدم ما شيد العلى * وهيهات للمعروف أن يتهدما
يروم حسدوي نيل شأوي سفاهة * وهل يقدر الانسان يرقى إلى السما ؟
منالي بعيد ويح نفسك فابتدء * فمن للأجداد مثل التقي ( نما ) ؟
فظهرت من هذه الأبيات المذكورة التي أرسلها إلى حساده ومناوئيه
عظمة نفسه ، وروحيته القدسية ، ومنزلته الروحانية وترفعه عن المساوي
والدنايا ، توفي سنة 645 هج النجف كما حدث عنه صاحب نخبة المقال في
تأريخه ودفن بها ، وخلف له آثارا علمية مفيدة قيمة أشهرها كتاب
( مثير الأحزان ) وهو الكتاب المعروف الذي مثل فيه مؤلفه واقعة
الطف العظيمة التي رن صداها في أجواء العالم الشرقي والغربي منذ القرن
الأول للهجرة حتى القرن الرابع عشر ، ولا يزال يتجدد صداها ، وتعاد
ذكرياتها المؤلمة ، ومؤاساتها المحزنة على مر الأيام ، وتوالي الزمن ، وقد
وسعى بنشره وقام بطبعه الكامل المهذب محمد كاظم الكتبي في مطبعته
الحيدرية ، كما سبق له أن طبع كتاب المنتخب لجدنا الطريحي ، وكتاب
اللهوف لابن طاووس ومقتل الحسين للمقرم وغيرها من الكتب العلمية
والتأريخية النافعة التي ملئت القماطير وفقه الله لخدمة العلم والدين بالنبي
وآله الميامين . .
عبد المولى الطريحي
مثير الأحزان — صفحة ترجمة المؤلف 7
مساهمون: ابن نما الحلي
صترجمة المؤلف ٧