والأدباء والشعراء ما لا يحصون عدا لكثرتهم ، فطبقت شهرتهم الذائعة
الآفاق ، وخدموا العلوم الاسلامية والفنون والآداب العربية ، خدمات
جلى ، تذكر فيشكرون عليها ، وقد ذكر الخونساري في كتابه ( الروضات )
نقلا عن بعض الرواة الثقاة منهم الشيخ مرزا عبد الله الأصبهاني الأفندي
في كتابه ( رياض العلماء ) ما مضمونه أنه عاش في الحلة خمسمائة مجتهد في
قرن واحد ، فضلا عن سائر القرون ، وهذا الاحصاء دليل من الأدلة
الواضحة الناصعة التي تثبت لنا رواج سوق العلم والأدب والثقافة
الاسلامية في هذه المدينة التاريخية في القرون المتقدمة ، وممن نبغ فيها من
أساطين علماء الإمامية في القرن السابع الهجري ( آل نما ) وهي الأسرة
العلمية الدينية القديمة الكريمة التي ظهرت ولمعت في الحلة واشتهر من
أعلامها ( 1 ) هبة الله بن نما جد نجيب الدين ( 2 ) وجعفر بن نما والد المترجم
( 3 ) وعلي بن نما عمه وغيرهم كثير ، أما المقصود بهذه الترجمة من تلك
الأسرة الكريمة المعروفة الحلية المولد والمسكن والنشأة ، والربعية الحسب
والنسب هو صاحب المقتل المعروف ( بمثير الأحزان ) :
هامش
( 1 ) نما مثلثة النون مخففة الميم أو بكسر الأول وتخفيف الثاني :
هو اسم رجل جد صاحب الترجمة .