الآية الخامسة ( آية العدد ) :
قال تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع وإن لم تعدلوا
فواحدة " ( 1 ) وان المرأة المتمتع بها ليست من الأربع .
يقول العلامة الطباطبائي في تفسيره 4 / 274 : ان النسبة بينها وبين آية المتعة
ليست نسبة الناسخ والمنسوخ ، بل نسبة العام والمخصص أو المطلق والمقيد ، فان
آية الميراث مثلا تعم الأزواج جميعا من كل دائم ومنقطع ، والسنة تخصصها باخراج
بعض أفرادها وهو المنقطع من تحت عمومها ، كذلك القول في آية العدد وهو ظاهر ،
ولعل القول بالنسخ ناشئ من عدم التمييز بين النسبتين . نعم ذهب بعض الأصوليين
فما إذا ورد خاص ثم عقبه عام يخالفه في الإثبات والنفي إلى أن العام ناسخ
للخاص ، لكن هذا مع ضعفه على ما بين في محله غير منطبق على مورد الكلام ،
وذلك لوقوع الطلاق وهي العام في سورة البقرة وهي أول سورة مدنية نزلت قبل
سورة النساء المشتملة على آية المتعة ، وكذلك آية العدد في سورة النساء متقدمة
في النزول على آية المتعة ، فالخاص آية المتعة متأخر عن العام على أي حال .
الآية السادسة ( آية التحريم ) :
قوله تعالى : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم " . . الخ ( 2 ) . وقالوا بأن
المتعة داخلة في محرمات النكاح .
الجواب : ان المتعة استثنيت من آية التحريم ، ومن البديهيات أن يكون حكم
المستثنى غير حكم المستثنى منه . ويقول العلامة الطباطبائي في تفسيره ( 3 ) : وأما النسخ
بآية التحريم فهو أعجب ما قيل في هذا المقام .
هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) النساء 23 .
( 3 ) الميزان 4 / 275