أنها قد ترث حق الزوجة مع خروجها عن الزوجية في العدة قبل انقضاء الحول ، كما
لو طلق زوجته في المرض ومات بعد خروجها عن العدة قبل انقضاء الحول .
اذن فالإرث لا يلازم الزوجية طردا ولا عكسا ، فغاية ما ينتجه ذلك أن التوارث
مختص بالنكاح الدائم وأين هذا من النسخ ؟ ! .
الآية الثالثة والرابعة :
قوله تعالى : " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن " ( 1 ) " والذين
يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ( 2 ) ولأن
المتعة لا طلاق فيها ولا عدة .
الجواب : يقول السيد الخوئي ( قدس سره ) : أما الإحتجاج بآية الطلاق فلا يمكن القول بأن
هذه الآية ناسخة لآية المتعة ، لأن تشريع الطلاق لم يحصر إباحة الوطئ
ومشروعيته بما كان موردا للطلاق ، وإلا فما تقول في التسري في الوطئ وملك
اليمين ، فان مورد الطلاق هو العقد المبني على الدوام ، لأن الطلاق هو الحل لعقدة
الزواج الدائم وقطع لدوامه ، وعليه فليس هناك أي تعارض بين الآيتين ، ولا يصح
القول - من جميع الوجوه - بأن آية المتعة منسوخة بناسخ من القرآن الكريم ، وإن
هبة المدة تغني عن الطلاق ولا حاجة إليه ( 3 ) .
ويقول السيد مكي : وأما دعوى النسخ بآية الطلاق والميراث فالاستدلال بها
دوري ، فان استدل على النسخ بعدم ثبوت الطلاق والميراث في المتعة وعدمها
موقوف على ثبوت النسخ فيلزم الدور الباطل ، فيبطل أصل دعوى النسخ ، هذا مع
أن أصل نكاح المتعة موضوع وما ذكر من الطلاق والميراث والعدة وغيرها هو من
هامش
( 1 ) الطلاق 1
( 2 ) البقرة 234
( 3 ) البيان 317 .