والمرتدة ، فكما خصت تلك العمومات بوجود الدلالة فكذا هنا .
الطائفة السادسة : هذه الطائفة مؤلفة من فئتين :
الفئة الأولى :
الذين لا يعتقدون بأي دين ومبدأ فكل شئ له صلة وخصوصا بالاسلام ،
فيعتبرونه أمرا خرافيا بعيدا عن روح العصر والتقدم والازدهار و . . . فهم يتطلعون
على أفواه الغربيين ، فكل ما يقولونه يعتبرونه حجة لهم .
إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت حذام
ولأنهم تربوا بتربية الغربيين وترعرعوا على منهاجهم وربما يعيشون على عطاياهم
ويقتاتون من موائدهم ويشربون من دلائهم ، ولذلك فهم ملزمون لامتثال أوامرهم ،
هؤلاء معارضون للمتعة بحجة أنها نوع من تعدد الزوجات وأن أساس الزواج يجب
أن يكون دائما وأن لا يخطر الافتراق في مخيلة أحدهما بأي حال من الأحوال .
كما أن هؤلاء يتهجمون وبكل شراسة على أحكام الزواج الدائم وحقوق الزوجين
في الشريعة . بل ما بقي حكم من أحكام الاسلام الا وتعرض لهجومهم وأعتقد أن
ذلك لسببين :
1 - جهلهم بأحكام الاسلام .
2 - التقليد الأعمى من الغرب . وهاتان الظاهرتان نجدهما بعينهما عند البعض من
إخواننا علماء السنة ، فهم من جانب يجهلون أحكام المتعة ومن جانب آخر يقلدون
أخطاء السلف .
وأما الفئة الثانية :
فهم بعض المثقفين من إخواننا السنة كأمثال أحمد أمين ورشيد رضا
وغيرهما . حيث أنهم بدل التحقيق والاستطلاع على أحكام المتعة ، يشنون عليها
غارات مشابهة تماما لغارات الغربيين وأتباعهم بحيث لا يمكن التمييز بينهم إن لم
نطالع كتبهم ونتعرف على أسمائهم ، وسنجيب على آرائهم عند ذكر الاحكام
انشاء الله .
المتعة النكاح المنقطع — صفحة 232
مساهمون: مرتضى الموسوي الأردبيلي
ص٢٣٢