3 - أراد معاوية ان يقول بأنه أعلم بأحكام الإسلام من صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
4 - حاول معاوية ( في الرواية الثانية ) أن يتظاهر بمظهر الإنسان القريب من
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليتبجح ولكنه نسي أن كلامه مناقض تماما لما رواه وهو بنفسه من نهي
النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الجمع بين الحج والعمرة .
قال العيني في عمدة القاري ، فان قلت : قد نهى عنها عمر وعثمان ومعاوية ،
قلت : قد أنكر عليهم علماء الصحابة وخالفوهم في فعلها ، والحق مع المنكرين
عليهم دونهم ( 1 ) .
ويقول ابن القيم ( 2 ) ردا على ما نسب لعثمان والصحابي العظيم أبي ذر الغفاري :
إن تلكم الآثار الدالة على الإختصاص بالصحابة بين باطل لا يصح عمن نسب إليه
البتة ، وبين صحيح عن قائل غير معصوم لا يعارض به نصوص المشرع المعصوم ،
ففي صحيحة الشيخين وغيرهما عن سراقة بن مالك قال : متعتنا هذه يا رسول الله
لعامنا هذا أم للأبد ؟ قال : لا بل لأبد - لأبد الأبد ( 3 ) .
وقال أيضا ( 4 ) في رد ما نقل من حديث بلال : وإن هذا الحديث لا يصح أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخبر عن المتعة أنها للأبد ، فنحن نشهد بالله أن حديث بلال هذا لا يصح
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو غلط عليه ، وكيف تقدمت رواية بلال على رواية الثقات
الأثبات .
هامش
( 1 ) 4 / 562 .
( 2 ) زاد المعاد 1 / 213 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 / 148 كتاب الحج عمرة التنعيم وصحيح مسلم 1 / 346 ، كتاب الآثار
للقاضي أبي يوسف 126 ، سنن ابن ماجة 2 / 230 ، مسند أحمد 3 / 388 وج 4 / 175 ، سنن أبي
داود 2 / 282 ، صحيح النسائي 5 / 178 ، سنن البيهقي 5 / 19 نقلا عن كتاب الغدير 6 / 214 .
( 4 ) زاد المعاد 1 / 215 .