( يعني المتعة ) وهذا ( يعني الذي نهى عنها ) يومئذ كافر ، بالعرش ( يعني بيوت مكة )
كذا رواه مسلم . إنتهى . يعني به معاوية بن أبي سفيان كما في ( صحيح مسلم ) .
فرأي الخليفة وأمره بالعمرة في غير أشهر الحج عود إلى الرأي الجاهلي قصده
أو لم يقصد ، فان أهل الجاهلية كما سمعت كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج .
قال ابن عباس : والله ما أعمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عائشة في ذي الحجة الا ليقطع بذلك
أمر أهل الشرك .
وقال : كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ( 1 ) .
أقول : كيف حاول مسلم تغيير كلمة العرش إلى العرش ( بضمتين ) وذلك لأجل
تخفيف الوطأة على معاوية وكلمة كافر خير قرينة على مقصود سعد بن أبي وقاص
من أنه لم يكن أنذاك مسلما .
وأجاب العيني في " عمده القاري " عما رواه أبو داود في سننه ( 2 ) عن سعيد بن
المسيب : أن رجلا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) أتى عمر بن الخطاب فشهد عنده أنه سمع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه ينهى عن العمرة إلى الحج . قال العيني :
أجيب عن هذا بأنه حالة مخالفة للكتاب والسنة والإجماع كحديث أبي ذر بل هو
أدنى حالا منه ، فإن في إسناده مقالا ( 3 ) .
وأجاب عنه الزرقاني : بأن إسناده ضعيف ومنقطع كما بينه الحفاظ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 / 96 ومسلم 1 / 355 وسنن البيهقي 4 / 345 وسنن النسائي 5 / 180 نقلا
عن الغدير 6 / 217 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 / 283 .
( 3 ) عمدة القاري 4 / 562 .
( 4 ) شرح الموطأ 2 / 180 .