تنكح زوجا غيره " ( 1 ) بل وأحيانا يستفيد القرآن العزيز من كلمات أكثر متانة وارفع
أدبا مثل قوله تعلى : " أو لامستم النساء " ( 2 ) أو قوله تعالى : " أحل لكم ليلة الصيام
الرفث إلى نسائكم " ( 3 ) و . . . خصوصا مما يرتبط بالأعراض والنواميس فان
أصحاب الشيمة والعربية والغيرة الإسلامية تتأبى من ذكر نواميسها على الألسن ،
والخصم عند مناقشة موضوع المتعة يستفيد من كلمات لاذعة وتعابير نابية تقشعر
منها الجلود ، ويحتسب القائل بجواز المتعة كعارض بناته وأخواته إلى الآخرين
لغرض الاستمتاع بهن . كقول عبد الله بن عمير الليثي لأبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : أيسرك
أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن ذلك ؟ فأعرض عنه الباقر ( عليه السلام ) حين
ذكر نساءه ( راجع ص 28 ) .
أو قول أبي حنيفة لأبي جعفر محمد بن النعمان صاحب الطاق : فما يمنعك أن
تأمر نساءك يستمتعن ويكسبن عليك ؟ ( 4 ) . وأيضا راجع ( ص 120 ) وما قيل من
الشعر في فتوى ابن عباس ، حبر الأمة ، وراجع أيضا ( عنوان تقويم وتحليل في
ص 103 ) فإنك تجد الإعلام المكثف من قبل المهرجين والمشينين لسمعة المتعة
إلى حد دعا المجوزين بعدم التطرق إلى ذكرها ، أو الاعتراض على الخليفة عمر ( 5 ) ،
أو أن بعض المؤرخين أو الرواة استبدلوا كلمة النساء بالحج في المتعة أو ذكروا
المتعة من دون قيد وذلك للحفاظ على كرامة من يتولونهم . وإني لا أرى اي فرق في
ذكر المتعة وحدها أو بالإضافة إلى النساء أو الحج فإنها تعتبر مخالفة لحكم الله
ومقابلة لسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 230 .
( 2 ) النساء : 43 والمائدة : 6 .
( 3 ) البقرة : 187 .
( 4 ) تفسير الصافي 1 / 347 .
( 5 ) وذلك من قبل الصحابة .