4 - قول الخليفة : إن رسول الله أحلها في زمان ضرورة . . . فان الأخبار الواردة
بتحليلها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقول الصحابة الكرام ليس فيها قيد الضرورة . مضافا إلى
ذلك فان الضرورة لا تخص زمانا دون زمان ، ثم كان اللازم على الخليفة ان يذكر
هذا القيد عند تحريمه إياها .
5 - وقوله فالآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق . فإن كان ذلك عن
تراض فهو نكاح المتعة ولا إشكال فيه سوى التضييق ، إذا كان بتبييت نية من الزوج
وإخفائها عن الزوجة فهو غدر بها بعد الوفاق على الدائم ( عرفا ) ولماذا الالزام بهذا
شرعا ولا ملزم بهذا خلاف ما شرع الله ورسوله .
7 - لقد ثبت في هذه الرواية أن كل ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بتحريم المتعة والذي
ملأ كتب الصحاح وغيرها وضع بعد عمر ، ولا أساس له من الصحة ، ولذلك يجب
على العلماء ان يجددوا النظر في الإعتقاد بصحة ما يروى في هذه الكتب أو
غربلتها .
ز - عبد الله بن عباس . عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : تمتع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال عروة : نهى أبو بكر عن المتعة . فقال ابن عباس : ما يقول عرية ؟ قال :
يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة فقال ابن عباس : أراهم سيهلكون . أقول : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويقولون : قال أبو بكر وعمر ( 1 ) . وفي قول آخر لابن عباس : يوشك
أن ينزل عليكم حجارة من السماء ، أقول قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتقولون قال أبو بكر
وعمر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 337 ، كتاب مختصر العلم لأبي عمر : 226 ، تذكرة الحفاظ للذهبي 5 / 53 ، زاد
المعاد لابن القيم 1 / 219 .
( 2 ) زاد المعاد 1 / 215 وهامش شرح المواهب 2 / 328 .