أقول : هنا نقطتان :
الأولى : ان حرف التاء في كلمة ( فعلت ) يمكن ان يكون للمتكلم فيكون معناه
هكذا : أني عملت بالمتعة في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وإما ان يكون للتأنيث ، اي ان المتعة
عمل بها في ذلك الوقت . وعلى كلتا الحالتين فإنها شهادة صحابي ولها اعتبارها
الخاص .
الثانية : الاستفادة من جملة ( امام المتقين ) في هذه الرواية ورواية ابن عباس
عند محاورته مع ابن الزبير لها مغزاها الخاص وذلك بمعنى : أن الذي أمر بالمتعة هو
إمام المتقين ، فلو كانت المتعة خلاف التقوى لما كان يأذن فيها ، وليس من منع ونهي
أتقى ! .
13 - عبد الملك بن عبد العزيز المكي . فقيه مكة وقد روى 18 حديثا في المتعة ،
وقد رآه إمام الحنابلة أحمد ، أثبت الناس ، وكانوا يسمون كتبه كتب الأمانة ( 1 ) . وقد
سمعوا منه اثني عشر الف حديثا يحتاج إليها الفقهاء ( 2 ) وقد أخرج عنه أئمة
الحديث أرباب الصحاح الست كلهم وحشوا المسانيد مروياته وأسانيده . وقد
استمتع بسبعين امرأة كما قال الشافعي وتسعين امرأة كما قال الذهبي ( 3 ) .
14 - أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( راجع ص 28 ) .
سؤال وجواب :
عند مناقشتنا مع بعض إخواننا من علماء السنة كانوا يطرحون هذا السؤال وهو :
إن كانت المتعة مشروعة فلماذا لم يعمل بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 6 / 404 .
( 2 ) مفتاح السعادة 3 / 120 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 6 / 404 وميزان الإعتدال 2 / 151 .