حيث استمتع بها سلمة فولدت له فجحد ولدها ، فبلغ ذلك عمر فنهى عن المتعة ( 1 ) .
وعن ابن عباس قال : لم يرع أمير المؤمنين إلا أم أراكة قد خرجت حبلى ،
فسألها عمر عن حملها ، فقالت : استمتع بي سلمة بن أمية بن خلف ( 2 ) .
وفي المصنف لابن أبي شيبة ( 3 ) عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال : قال عمر : لو
أتيت برجل تمتع بامرأة لرجمته إن كان أحصن ، فإن لم يكن أحصن ضربته .
7 - عن ( 4 ) سليمان بن يسار عن أم عبد الله ابنة أبي خثيمة : أن رجلا قدم من
الشام فنزل عليها فقال : إن العزبة قد اشتدت علي فابغيني امرأة أتمتع معها . قالت :
فدللته على امرأة فشارطها وأشهدوا على ذلك عدولا ، فمكث معها ما شاء الله أن
يمكث ، ثم إنه خرج فأخبر عن ذلك عمر بن الخطاب ، فأرسل إلي فسألني أحق ما
حدثت ؟ قلت : نعم قال : فإذا قدم فأذنيني ، فلما قدم أخبرته ، فأرسل إليه فقال : ما
حملك على الذي فعلته ؟ قال : فعلته مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم لم ينهنا حتى قبضه الله ، ثم
مع أبي بكر فلم ينهنا عنه حتى قبضه الله ثم معك فلم تحدث لنا فيه نهيا ، فقال عمر :
أما والذي نفسي بيده لو كنت تقدمت في نهي لرجمتك ، بينوا حتى يعرف النكاح من
السفاح .
8 - عمران بن سوادة : الذي قال لعمر : إنك حرمت متعة النساء ، وقد كانت رخصة
من الله نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث ( 5 ) . وسيأتي ذكر الرواية في باب
المعترضين على الخليفة .
هامش
( 1 ) ترجمة سلمة من الإصابة 2 / 61 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 7 / 499 .
( 3 ) المصنف لابن أبي شيبة 4 / 293 نقلا عن معالم المدرستين 2 / 259 .
( 4 ) كنز العمال 8 / 294 من طريق الطبري .
( 5 ) الطبري في سيرة عمر 5 / 32 .