قوله : ولم يرخص في نكاح المتعة الا عمران بن حصين وابن عباس وبعض
الصحابة وطائفة من أهل البيت . . . ( 1 ) .
ويقول الرازي في تفسيره : وقال السواد منهم ، أنها بقيت مباحة كما كانت ، وهذا
القول مروي عن ابن عباس وعمران بن الحصين .
ويظهر من كلام عمران بن حصين ما يلي :
الف - أن آية المتعة خاصة بحكم المتعة المألوفة والمعروفة .
ب - يظهر أن ابن حصين اطلع على من يريد أن يلتمس عذرا للخليفة من نسخ
آية المتعة بآيات أخرى من القرآن ، ولذلك نفى وجود أية آية ناسخة لها . كما وأن
النسخ المطروح على الساحة هو خاص بمتعة النساء .
ج - كما أنزل الله آية في المتعة كذلك أمر بها الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أيضا .
د - وفعلا تمتع عمران بن حصين على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
ه - عدم نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنها حتى آخر حياته ، وكذلك عدم صحة ما ينسب
إليه ( صلى الله عليه وآله ) من تحريمها .
و - ان الناهي لها عمر .
ز - قوله : قال رجل برأيه ما شاء ، تعريض بالخليفة ، حيث إنه نهى عما أمر به الله
ورسوله ، وهو رجل عادي كسائر الناس ليس لرأيه أثر في الحرمة ولا يعبأ بكلامه
وقد استند برأيه الخاص ، فهو يقول ما يشاء لا ما يشاء الله ورسوله .
2 - من القائلين بحليتها : جابر بن عبد الله الأنصاري .
3 - عبد الله بن مسعود .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 5 / 130 .