تضارب الأقوال
لقد لمسنا اختلاف الآراء والتباين الفاحش بينها وتناقض الأخبار والخلافات
المريبة والداحضة لبعضها البعض . ويتضح من خلال هذا المنطلق للإنسان المتعمق
في الروايات تدخل الأيدي الآثمة والواضعة لها ، وتحكم التعصب الأعمى والمقيت
فيها ، وتارة بنسخ مزعوم بواسطة الآيات القرآنية ، رجما بالغيب ، لا عن الله ولا عن
رسوله بمجرد توهم وتصور وظن ودعاو فارغة ، وأخرى بالروايات الموضوعة
التي ملأت كتب ما يسمى بالصحاح بحيث وضع كل واحد من الرواة خبرا لا يلائم
ما وضعه الآخر ، ثم دونت الأخبار في هذه الكتب بدون تمحيص وإن المطالع
اللبيب إن تمعن في هذا الحكم ( المتعة ) فقط وتعرف على اللعب بشرعة الله ورسوله
يتأكد له أن بقية الأحكام والأخبار المروية الأخرى عن غير طريق أهل البيت ( عليهم السلام )
هي كذلك ، حذو النعل بالنعل ، " وعلى هذه فقس ما سواها " .
وأما الأقوال ، فقد ذكر العلامة الأميني ( قدس سره ) في موسوعته ( الغدير ) جملة منها ، وهي
كالآتي ( 1 ) .
1 - كانت رخصة في أول الإسلام نهى عنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم خيبر .
2 - لم تكن مباحة الا للضرورة في أوقات ثم حرمت آخر سنة حجة الوداع
( قاله الحازمي )
3 - لا تحتاج إلى الناسخ إنما أبيحت ثلاثة أيام فبانقضائها تنتهي الإباحة .
4 - أبيحت عام أوطاس ثم نهي عنها .
هامش
( 1 ) الغدير 6 / 225 .