أولا : القائلون بحليتها من الصحابة والتابعين .
فأما الصحابة : 1 - عمران بن حصين : قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى
لم تنزل آية بعدها تنسخها فأمرنا بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتمتعنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومات
ولم ينهنا عنها قال رجل برأيه ما شاء ! وفي بعض نسخ " صحيح البخاري " قال
محمد - اي البخاري - يقال : انه عمر . قال القسطلاني في " الإرشاد " : لأنه كان
ينهى عنها . ذكره ابن كثير في تفسيره 1 / 233 نقلا عن البخاري فقال : هذا الذي قاله
البخاري قد جاء مصرحا به : إن عمر كان ينهى الناس عن التمتع ( 1 ) .
ذكره المفسرون عند قوله تعالى : " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن
فريضة " . في بيان حجة من جوز متعة النكاح ، وبعضهم في مقام اثبات نسبة الجواز
إلى عمران بن حصين ( 2 ) .
أقول : إن هذه الرواية عامة وشاملة لمتعة الحج ( كما ذكر بعضهم ) ( 3 ) ومتعة النساء
( كما ذكرنا ) .
خصوصا في رواية البخاري ومسند أحمد وتفسير الرازي وغيرهم حيث لا
يوجد فيها ذكر لنوع المتعة .
وكما ذكر بعض العلماء رأي عمران بن حصين في متعة النساء مثل تفسير أبي
بكر يحيى بن سعدون القرطبي المتوفي 567 حيث ينقل عن أبي بكر الطرسوسي
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 / 474 وأخرجه القرطبي بهذا اللفظ في تفسيره 2 / 365 وصحيح البخاري
قريب منه 3 / 151 ط 1372 وصحيح البخاري كتاب التفسير ، سورة البقرة 7 / 24 ط 1377 نقلا
عن الغدير 6 / 199 .
( 2 ) تفسير الثعلبي وتفسير الرازي 3 / 200 و 202 ، تفسير ابن حيان 3 / 218 وتفسير النيسابوري
نقلا عن الغدير 6 / 208 .
( 3 ) صحيح مسلم والقرطبي .