4 - الإعلام الوهابي المركز في كل المناطق والذي يعتبر المتعة وصمة عار في
جبين الشيعة ونقطة ضعف كبيرة لهم ، والتصور الشائع عند الإخوان السنة من أن هذا
النكاح هو الزنى والسفاح ( 1 ) بعينهما ، حيث كان يعتبر كعقبة عند بعض
المستبصرين الجدد لعدم اطلاعهم الكامل على أحكامه وحتى عن الرأي الحقيقي
لكبار علماء السنة وطرق الاستدلال للبعض منهم بحرمتها فكان الشرح الوجيز
كافيا لاقناعهم .
وأما ما استهدفته من كتابة هذه الرسالة فهو كما يلي :
1 - تبيين حقيقة النكاح المنقطع لمن يريد الاطلاع عليها .
2 - ذكر أحكامها بصورة تفصيلية لشبابنا المسلمين في أوروبا لكي لا يقع البعض
منهم في الحرام .
3 - جلب أنظار أهل المنطق والمثقفين والأحرار من إخواننا السنة إلى ما يلي :
الف - إن التحقيق في موضوع المتعة فقط يكفي لمعرفة ضعف كثير من
المرويات الأخرى الموجودة في كتب الصحاح وغيرها .
ب - كيف يصبح الخبر الواحد الذي لا أصل له ناسخا للقرآن وسنة الرسول ( صلى الله عليه وآله )
وعمل الصحابة ، مشهورا يملأ الآفاق ؟ وفي المقابل كيف تصبح الأحاديث الصحيحة
المتواترة التي لا تقبل الشك والترديد وهي تعين مصير الأمة الإسلامية ، خفية لا
يعلم بها أحد الا القليل النادر مثل حديث الغدير والثقلين وغيرهما من الأحاديث .
هامش
( 1 ) يقول الجصاص في كتابه أحكام القرآن 2 / 180 : فسمي الزنى سفاحا لانتفاء أحكام النكاح
عنه من ثبوت النسب ووجوب العدة وبقاء الفراش ، ولما كانت هذه المعاني موجودة في المتعة
كانت في معنى الزنى . ويقول في 181 : والقائلون بالمتعة لا يثبتون النسب ! فعلمنا أنها ليست
بنكاح . ويقول أيضا : والمتعة لا توجب عدة الوفاة ! والحال أنه يقول في 179 : من استأجر امرأة
وزنى بها لاحد عليه ! ! .