و - المفتونون بالثقافة الغربية يعتبرون المتعة والتعددية في الزواج أفكارا رجعية
وحصيلة قرون وسطانية فلا تناسب التقدم البشري ، ويفسرون العلاقات الجنسية
القائمة في الغرب بأنها وليدة التطور والازدهار .
والموافقون للمتعة على قسمين : الف - قسم يقول بأنها حكم من أحكام
الله ولله في تشريعها حكمته الخاصة . بدون أن يفكر هؤلاء في الآثار الاجتماعية
السلبية منها والإيجابية بنظر الاعتبار .
ب - وآخرون ينظرون إلى الموضوع بعمق وتدبر فيقولون : إن أكثر الشباب في
هذا الجو السائد لا يستطيعون أن يتزوجوا دواما ، وهم في أعلى درجات الغريزة
الجنسية وأشدها ، فإما يلزم لهم أن يحرموا أنفسهم من طيبات ما أحل الله
ويستعدون لطي مرحلة رهبانية مؤقتة ! يروضون خلالها أنفسهم على التحمل حتى
تتهيأ لهم إمكانية الزواج . والطبيعة تأبى أن تعفيهم من الوقوع تحت تأثير العوامل
النفسية السيئة والخطيرة الناتجة عن الامتناع من ممارسة مقتضيات الغريزة الجنسية
والتي كشفت عنها الدراسات العصرية .
والوضع الاجتماعي من حيث السكن ووجود المدارس والجامعات و . . . مما
سبب تقارب الذكر والأنثى مع البعض وكذلك وجود المغريات التي تشغل وتؤجج
نار الغريزة الجنسية عند الشباب وإما أن نأذن للشاب بالاتصال بعشرات الفتيات ،
أو نأذن للفتاة بأن تعاشر عشرات الشباب بصورة غير شرعية وتسقط جنينها حيثما
شاءت و . . . ولذلك يعتقد هؤلاء بأن المتعة التي تحدد علاقات المرأة بالرجل
وتمنعهم من السقوط في المهالك وارتكاب المحرمات ، هي الخيار الوحيد لحل هذه
المشكلة الاجتماعية التي كانت ولا تزال ثغرة يمكن لأعداء الإسلام الدخول منها .
كما قال تعالى : " ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 27 .